الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 239 من 531

[صفحة 239]

من استدلال المحقق على ما ذكره بالرواية المنقولة عن الرواة الثلاثة المتقدمين و هي صريحة في خلاف ظاهر كلامه و نحوه صحيحة زرارة كما عرفت، فلو لم يحمل كلامه على ما ذكرناه لم يتم استدلاله بالخبر المذكور.


و الفاضل الخراساني في الذخيرة مال إلى ان التجوز و المسامحة في عبارتي المنتهى و الذكرى فيجب إرجاعهما إلى عبارتي المعتبر و التذكرة مستندا إلى ان الذي يقع في الخاطر من وضع اليد وصول شيء من الراحة، و تشعر بذلك الأدلة التي في الكتابين سيما الذكرى، فإنه قال فيه بعد نقل قول الباقر (عليه السلام) في صحيحة زرارة «و تمكن راحتيك من ركبتيك» و هو دليل على الانحناء هذا القدر لأن الإجماع على عدم وجوب وضع الراحتين. فاذن لا معدل عن العمل بما ذكره المدققان لتوقف البراءة اليقينية عليه، و لا تعويل على ظاهر الخبر إذا خالف فتاوى الفرقة. انتهى.


و فيه (أولا) انك قد عرفت صراحة الروايتين المتقدمتين في الاكتفاء ببلوغ رؤوس الأصابع، و يؤكده تصريحه (عليه السلام) في صحيحة زرارة بالأفضلية في وضع الكفين بقوله «و أحب الي» و الواجب هو العمل بالأخبار لا بالأقوال العارية عن الأدلة و ان ادعى فيها الإجماع.


و (ثانيا)- ما ذكره- من ان الذي يقع في الخاطر من وضع اليد وصول شيء من الراحة- فإنه ممكن لو كان عبارة المنتهى و الذكرى كما ذكره من وضع اليد و الذي فيهما انما هو «الى ان تبلغ اليد» و الفرق بين العبارتين ظاهر فان بلوغ اليد يصدق ببلوغ رؤوس الأصابع.


و (ثالثا)- ان استدلال الشهيد في الذكرى بما ذكره من صحيحة زرارة و قوله:


«و هو دليل على الانحناء هذا القدر» انما وقع في مقام الاستدلال على أصل الانحناء ردا على أبي حنيفة و إلا فالرواية المذكورة صريحة كما عرفت في ان هذه الكيفية انما هي على جهة الفضل و الاستحباب.


التالي الأصلية 239داخلي 239/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...