الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 242 من 531
»»
[صفحة 242]
(الخامسة)
- لو كانت يداه في الطول بحيث تبلغ ركبتيه من غير انحناء- أو قصيرتين بحيث لا تبلغ مع الانحناء، و نحوهما المقطوعتان- انحنى كما ينحني مستوي الخلقة حملا لألفاظ النصوص على ما هو الغالب المتكرر كما عرفت في غير موضع.
(السادسة)
- لو لم يضع يديه على ركبتيه و شك بعد انتصابه هل أكمل الانحناء أم لا؟ احتمالان ذكرهما العلامة و الشهيدان (أحدهما) العود لعموم
رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) (1) «في رجل شك و هو قائم فلا يدري أ ركع أم لم يركع قال يركع».
و كذا رواية عمران الحلبي (2) (ثانيهما) العدم لأن الظاهر منه إكمال الركوع، و لأنه في المعنى شك بعد الانتقال. أقول: الظاهر هو الوجه الثاني فإن المتبادر من رواية أبي بصير المذكورة- و كذا
رواية الحلبي و هي ما رواه في الموثق (3) قال: «قلت الرجل يشك و هو قائم فلا يدري أ ركع أم لا؟ قال فليركع».
- انما هو من لم يأت بالانحناء بالكلية و شك في ان قيامه هذا هل هو قيام قبل الركوع و الانحناء فيجب الركوع عنه أو قيام بعده فيجب ان يسجد عنه؟ فإنه يصدق عليه انه شك في المحل فيجب الإتيان بالمشكوك فيه، و اما من انحنى و شك بعد رفعه في بلوغه المقدار الواجب في الانحناء فإنه يدخل تحت قاعدة الشك بعد الدخول في الغير و تجاوز المحل.
(الثاني)- الطمأنينة
بضم الطاء و سكون الهمزة بعد الميم و هي عبارة عن سكون الأعضاء و استقرارها في هيئة الراكع بقدر الذكر الواجب في الركوع، و وجوبها بهذا القدر مما لا خلاف فيه و نقل الإجماع عليه الفاضلان و غيرهما، و انما الخلاف في الركنية فذهب الشيخ في الخلاف إلى انها ركن، و المشهور العدم و هو الأصح لما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى من عدم بطلان الصلاة بتركها سهوا.
و الأصحاب لم يذكروا هنا دليلا على الحكم المذكور من الأخبار و ظاهرهم انحصار الدليل في الإجماع، مع انه
قد روى ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن
(1) الوسائل الباب 12 من الركوع. و الرواية رقم (2) هي رقم (3).
(2) الوسائل الباب 12 من الركوع. و الرواية رقم (2) هي رقم (3).
(3) الوسائل الباب 12 من الركوع. و الرواية رقم (2) هي رقم (3).