الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 269 من 531

[صفحة 269]

بالاستدلال على الحكم المذكور، إذ المدعى هو استحباب الصلاة ابتداء في هذه المواضع و الأخبار المذكورة انما تدل على الاستحباب من حيث ذكره (صلى اللّٰه عليه و آله) بناء على ما هو المشهور بينهم من استحباب الصلاة متى ذكر و ان كان الأظهر عندي القول بالوجوب و هذا أمر عام لحال الركوع و غيره و المدعى انما هو استحباب الصلاة في الركوع و كذا في السجود و القيام كما دل عليه الخبر المذكور.


(الثامنة)


- قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة القراءة في الركوع و السجود، قال في المنتهى لا تستحب القراءة في الركوع و السجود و هو وفاق


لما رواه علي (عليه السلام) «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) نهى عن قراءة القرآن في الركوع و السجود».


رواه الجمهور (1) و لأنها عبادة فتستفاد كيفيتها من صاحب الشرع و قد ثبت انه لم يقرأ فيهما فلو كان مستحبا لنقل فعله، و قال: يستحب ان يدعو في ركوعه لانه موضع اجابة لكثرة الخضوع فيه. و قال في الدروس: يكره قراءة القرآن في الركوع و السجود.


و قال في الذكرى: كره الشيخ القراءة في الركوع و كذا يكره عنده في السجود و التشهد،


و قد روى العامة عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) انه قال:


«ألا اني نهيت ان اقرأ راكعا و ساجدا».


و لعله ثبت طريقه عند الشيخ (رحمه الله) و قد روى في التهذيب قراءة المسبوق مع التقية في ركوعه (3)


و روى عن عمار عن الصادق (عليه السلام) (4) في الناسي حرفا من القرآن «لا يقرأ راكعا بل ساجدا».


(1) صحيح الترمذي على هامش شرحه لابن العربي ج 2 ص 65 و المغني ج 1 ص 503.

(2) سنن أبي داود ج 1 ص 232 رقم 876 عن ابن عباس عن النبي «ص».

(3) لم نقف على هذه الرواية بعد الفحص عنها في مظانها و قد صرح المصنف «(قدس سره)» عند تعرضه للمسألة في صلاة الجماعة ص 256 بأنه لم يقف على مستند للقول بأن المصلي خلف من لا يقتدي به يقرأ حال الركوع إذا ركع الامام قبل إتمامه لفاتحة.

(4) الوسائل الباب 30 من القراءة و 8 من الركوع.

التالي الأصلية 269داخلي 269/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...