الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 274 من 531

[صفحة 274]

و يدل عليه


صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) «لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود».


و يظهر من كلام الشيخ في المبسوط انهما ركن في الأوليين و ثالثة المغرب بناء على ان ناسيهما في الركعتين الأخيرتين من الرباعية يحذف الركوع و يعود إليهما. و سيجيء تحقيق البحث في ذلك في محله من أحكام السهو.


و المشهور بين الأصحاب ان الركن من السجود هو مجموع السجدتين. و أورد عليه لزوم بطلان الصلاة بفوات السجدة الواحدة لفوات المجموع بفوات الجزء و هو خلاف النص و الفتوى.


و أجاب الشهيد (قدس سره) بان الركن مسمى السجود و هو الأمر الكلي الصادق بالواحدة و مجموعهما و لا يتحقق الإخلال به إلا بتركهما معا لحصول المسمى بالواحدة و فيه (أولا) ان فيه خروجا عن محل البحث فان الكلام مبني على كون الركن مجموع السجدتين كما هو المدعى أولا لا ان الركن المسمى فإنه قول آخر. و (ثانيا) لزوم البطلان أيضا بزيادة السجدة الواحدة لحصول المسمى. و هو خلاف النص و الفتوى.


و التحقيق انه لا مناص في الجواب بعد القول بركنية المجموع إلا باستثناء هذا الفرد الذي ذكرنا من القاعدة لدلالة النصوص على صحة الصلاة مع فوات السجدة سهوا و كذا لو قلنا بان الركن المسمى يكون زيادة السجدة الواحدة سهوا مستثنى من القاعدة بالنص، و له نظائر كثيرة كما لو سبق المأموم إمامه بالركوع سهوا فإنه يرفع و يعيد معه، و نحو ذلك.


و اما ما يدل من النصوص على صحة الصلاة مع نقصان السجدة فأخبار عديدة:


منها-


صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) «في رجل


(1) الوسائل الباب 29 من القراءة و 10 من الركوع.

(2) الوسائل الباب 14 من السجود.

التالي الأصلية 274داخلي 274/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...