الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 280 من 531

[صفحة 280]

يديه و رجليه و وضع جبهته على الأرض منبطحا لم يجزئه على ما صرح به العلامة و غيره لانه لا يسمى ذلك سجودا.


أقول: ان عدم الاجزاء في الصورة المذكورة ليس من عدم مجافاة البطن عن الأرض بل من حيث ان هذه الهيئة و الكيفية لا تسمى سجودا و انما تسمى نوما على وجهه أو انبطاحا، اما لو لصق بطنه بالأرض مع كونه على هيئة الساجد مع وضع باقي المساجد على كيفيتها الواجبة فيها فالظاهر الصحة و ان كان خلاف الأفضل.


(الثاني)- وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه


، و قد تقدم تحقيق ما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز السجود عليه في المسألة السادسة من المقدمة السادسة في المكان (1) و ملخص ذلك هو الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل و لا يلبس إلا القرطاس خاصة أو ما أوجبته الضرورة، و حينئذ فلو سجد على كور عمامته لم يجزئ لكونه مما يلبس و أطلق الشيخ في المبسوط المنع من السجود على ما هو حامل له ككور العمامة، قال في الذكرى: فان قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحبا بالوفاق، و ان جعل المانع نفس الحمل كمذهب العامة (2) طولب بدليل المنع.


و اختلف الأصحاب هنا في ما يجب وضعه على الأرض و نحوها من الجبهة فالمشهور الاكتفاء بالمسمى و ما يصدق به الاسم كغيرها من الافراد الأخر، و قال الصدوق في موضعين من الفقيه و ابن إدريس بتحديده بقدر الدرهم.


و مما يدل على القول المشهور


ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) (3) قال: «قلت له الرجل يسجد و عليه قلنسوة أو عمامة؟ فقال إذا مس شيء من جبهته الأرض في ما بين حاجبيه و قصاص شعره فقد أجزأ عنه».


و عن عمار بن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد اي ذلك أصبت به الأرض أجزأك».


(1) ج 7 ص 245.

(2) ج 7 ص 258.

(3) الوسائل الباب 9 من السجود.

(4) الوسائل الباب 9 من السجود.

التالي الأصلية 280داخلي 280/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...