الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 285 من 531
»»
[صفحة 285]
و حينئذ فيجب الجمع بينه و بين الصحيحة المذكورة بحمل الصحيحة المشار إليها على الفضل و الاستحباب، و يشير إلى ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي بصير (1) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد؟ فقال اني أحب ان أضع وجهي في موضع قدمي و كرهه».
و روى هذه الرواية شيخنا المجلسي (قدس سره) في كتاب البحار (2) من كتاب عاصم بن حميد عن أبي بصير مثله إلا انه قال: «في مثل قدمي و كره ان يضعه الرجل».
و سياق هذه العبارة يعطي الأفضلية كما لا يخفى.
فوائد
(الأولى) [جواز انخفاض موضع السجود بأزيد من قدر لبنة]
- ظاهر كلام المتقدمين في هذه المسألة جواز المساواة و انخفاض موضع السجود مطلقا و ارتفاعه بقدر اللبنة، و الحق الشهيدان بالارتفاع الانخفاض فقيداه بقدر اللبنة أيضا و منعا من الزيادة على ذلك.
و يدل عليه
موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) «في المريض يقوم على فراشه و يسجد على الأرض؟ فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له ان يقوم عليه و يسجد على الأرض و ان كان أكثر من ذلك فلا».
و مما يدل على جواز الانخفاض بقول مطلق
ما رواه الشيخ عن صفوان عن محمد بن عبد اللّٰه عن الرضا (عليه السلام) (4) في حديث «انه سأله عن من يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه؟ فقال إذا كان وحده فلا بأس».
و هي مطلقة في قدر اللبنة و أزيد كما هو ظاهر كلام المتقدمين إلا انه يجب تقييدها بالموثقة المذكورة جمعا، و به يظهر قوة ما ذكره الشهيدان. و يمكن تقييد كلام المتقدمين بذلك أيضا.