الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 294 من 531

[صفحة 294]

و منها- ضم الأصابع بعضها إلى بعض مستقبلا بها القبلة حال وضعها على الأرض


لقوله (عليه السلام) في الصحيح المذكور (1) «و لا تفرجن بين أصابعك في سجودك و لكن ضمهن جميعا».


و في صحيح حماد (2) «و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه».


و ظاهر الخبرين المذكورين شمول الضم للأصابع الخمس بعضها إلى بعض. و نقل في كتاب الذكرى عن ابن الجنيد تفريق الإبهام عنها و نقله في كتاب الحبل المتين عن بعض علمائنا، قال و لم أظفر بمستنده.


و اما استقبال القبلة بالأصابع فقد ذكره الشيخان و ابن الجنيد و غيرهم و لم أظفر بمستنده إلا


في كتاب الفقه الرضوي (3) حيث قال: «و ضم أصابعك وضعها مستقبل القبلة».


و قد روى أيضا التفريق في وضع الأصابع رواه زيد النرسي في كتابه عن سماعة ابن مهران (4) «انه رأى أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا سجد بسط يديه على الأرض بحذاء وجهه و فرج بين أصابع يديه و يقول انهما يسجدان كما يسجد الوجه».


و يمكن حمله على الجواز جمعا أو لعذر أو خصوص الإبهام كما ذهب اليه ابن الجنيد.


و منها- السجود على الأرض


لأنه أبلغ في التذلل و الخضوع و لا سيما على التربة الحسينية (على مشرفها أفضل التحية) و قد تقدم تحقيق البحث في ذلك في آخر المسألة السادسة من كتاب المكان (5) فليراجع.


و منها- الإرغام بأنفه


اى إلصاق الأنف بالرغام و هو التراب، و ادعى الإجماع على استحبابه جملة من الأصحاب، و ظاهر الصدوق في من لا يحضره الفقيه الوجوب حيث قال: الإرغام سنة في الصلاة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له.


قال في المدارك: و يدل على الاستحباب مضافا إلى الإجماع صحيحتا زرارة و حماد


(1) ص 4.

(2) ص 3.

(3) ص 7.

(4) مستدرك الوسائل الباب 20 من السجود.

(5) ج 7 ص 259.

التالي الأصلية 294داخلي 294/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...