الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 296 من 531

[صفحة 296]

المغيرة (1) قال: «أخبرني من سمع أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول لا صلاة لمن لم يصب انفه ما يصيب جبينه».


و بذلك يظهر قوة ما نقل عن الصدوق إلا انه يمكن الاستدلال للقول المشهور


برواية محمد بن مصادف (2) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول انما السجود على الجبهة و ليس على الأنف سجود».


و ضعف سنده بهذا الاصطلاح المحدث مجبور بشهرة العمل به حتى ادعى الإجماع عليه كما عرفت.


و قضية الجمع بين الأخبار حمل السنة في الصحيحتين الأوليين على معنى المستحب و حمل الخبرين الأخيرين على تأكيد الاستحباب


كقوله (عليه السلام) (3) «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».


فوائد


(الأولى) [تعريف الإرغام بالأنف]


- ظاهر كلام الأصحاب ان المراد بالإرغام المستحب في هذا المقام هو وضع الأنف على الرغام و هو التراب أو ما يصح السجود عليه مطلقا، صرح بذلك الشهيدان و من تأخر عنهما.


و يظهر من بعض الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) ان الإرغام بالأنف غير السجود على الأنف و انهما سنتان، قال شيخنا البهائي (قدس سره) في تفسير حديث حماد من كتاب الأربعين الحديث: ما تضمنه الحديث من سجوده (عليه السلام) على الأنف الظاهر انه سنة مغايرة للإرغام المستحب في السجود، فإنه وضع الأنف على الرغام بفتح الراء و هو التراب، و السجود على الأنف- كما


روى عن علي (عليه السلام) (4) «لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين».


- يتحقق بوضعه على ما يصح السجود عليه و ان لم يكن ترابا. و ربما قيل الإرغام يتحقق بملاصقة الأنف الأرض


(1) الوسائل الباب 4 من السجود.

(2) الوسائل الباب 4 من السجود.

(3) الوسائل الباب 2 من أحكام المساجد.

(4) الوسائل الباب 4 من السجود.

التالي الأصلية 296داخلي 296/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...