الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 531

[صفحة 30]

التكبيرات الست المستحبة بتركها و الاقتصار على تكبيرة الافتتاح أو الإتيان بثلاث منها تكبيرة الافتتاح و نحو ذلك من الاعداد المذكورة لا ان المعنى انه يحصل الافتتاح بكل من هذه الاعداد فيكون واجبا مخيرا كما زعمه، و بما ذكرناه صرح جملة من الأصحاب في الباب.


و اما قوله: «و ما ذكروه من ان كلا منها قارنتها النية فهي تكبيرة الإحرام إن أرادوا نية الصلاة. إلخ» ففيه انا نختار الشق الثاني و هو نية كونها تكبيرة الإحرام، قوله «لم يرد ذلك في خبر» مردود بأنه و ان لم يرد بهذا العنوان و لكن مفاد الأخبار الدالة على الافتتاح بتلك التكبيرة و تسميتها تكبيرة الافتتاح كما تقدم ذلك بالتقريب الذي قدمناه، و مما يوضح ذلك انه من المعلوم أولا ان الشارع قد جعل التكبير محرما


بقوله (1) «تحريمها التكبير و تحليلها التسليم».


و التكبير من حيث هو لا يكون محرما و لا موجبا للدخول في الصلاة إلا إذا اقترن بالقصد إلى ذلك فما لم ينو بالتكبير الإحرام و يقصد به الافتتاح للصلاة لا يصير محرما و لا موجبا للافتتاح، و يعضده ان العبادات موقوفة على القصود و النيات.


و اما قوله: «و يمكن ان يقال بجواز إيقاع المنافيات قبل السابعة و ان قارنت نية الصلاة الأولى لأن الست من الاجزاء المستحبة» فعجيب من مثله (قدس سره) لما عرفت من انه متى قصد بالأولى الافتتاح و الدخول في الصلاة فإنه تحرم عليه المنافيات لما ورد عنهم (عليهم السلام) (2)


«تحريمها التكبير»


بمعنى انه يحرم عليه بالتكبير ما حل له قبله و ليس الدخول في الصلاة متوقفا على أزيد من الواحدة كما عرفت، فكيف يجوز له إيقاع المنافيات و هو قد دخل في الصلاة بمجرد كونه في الست المستحبة؟ و إلا لجاز إيقاع المنافيات في القنوت بناء على استحبابه و ان كان في أثناء الصلاة.


و اما قوله: «أو لأنه لم يتم الافتتاح بعد بناء على قول الوالد» ففيه ان ما نسبه


(1) الوسائل الباب 1 من تكبيرة الإحرام.

(2) الوسائل الباب 1 من تكبيرة الإحرام.

التالي الأصلية 30داخلي 30/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...