الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 314 / داخلي 314 من 531

[صفحة 314]

النهي عن الإقعاء في الصلاة و هو ان يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين، و هذا تفسير الفقهاء، و اما أهل اللغة فالإقعاء عندهم ان يلصق الرجل ألييه بالأرض و ينصب ساقيه و يتساند إلى ظهره. و قال ابن الأثير في النهاية: فيه «انه نهى عن الإقعاء في الصلاة» الإقعاء أن يلصق الرجل ألييه بالأرض و ينصب ساقيه و فخذيه و يضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. و قيل هو ان يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين، و القول الأول و منه الحديث


«انه (صلى اللّٰه عليه و آله) أكل مقعيا».


أراد انه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفزا غير متمكن.


و قال في القاموس: أقعى في جلوسه تساند إلى ما وراءه و الكلب جلس على استه.


و قال المطرزي في المغرب: الإقعاء أن يلصق ألييه بالأرض و ينصب ساقيه و يضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. و تفسير الفقهاء ان يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين و قال في كتاب المصباح المنير: أقعى إقعاء ألصق ألييه بالأرض و نصب ساقيه و وضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. و قال الجوهري الإقعاء عند أهل اللغة، و أورد نحو ما تقدم و جعل مكان «وضع يديه» «و يتساند إلى ظهره» و قال ابن القطاع:


أقعى الكلب جلس على ألييه و نصب فخذيه و أقعى الرجل جلس تلك الجلسة. انتهى.


فهذه جملة من كلام أهل اللغة متفقة على تفسيره بإقعاء الكلب على النحو المذكور في كلامهم.


و اما الفقهاء فقال المحقق (عطر اللّٰه مرقده) في المعتبر: و يستحب الجلوس بين السجدتين متوركا، و قال في المبسوط: الأفضل ان يجلس متوركا و لو جلس مقعيا بين السجدتين و بعد الثانية جاز. و قال الشافعي و أبو حنيفة و احمد يجلس مفترشا لرواية أبي حميد الساعدي (1) و كيفية التورك ان يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه جميعا و يفضي بمقعدته إلى الأرض و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على باطن


(1) الأم للشافعي ج 1 ص 100.

التالي الأصلية 314داخلي 314/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...