الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 336 من 531

[صفحة 336]

ابن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال تقرأ و لا تسجد».


و حمله الشيخ في الاستبصار على جواز الترك، و حمله على الاستفهام الإنكاري غير بعيد بمعنى انه يجوز لها قراءة القرآن الذي من جملته العزائم و لا يجب عليها السجود بل تسجد كما أنها تقرأ. و اما خبر غياث المتقدم (2) فهو يضعف عن معارضة ما ذكرناه من الأخبار. و لا يبعد عندي حمل الخبرين على التقية فإن العلامة قد نقل في المنتهى عن أكثر الجمهور اشتراط الطهارة من الحدثين (3).


و اما ستر العورة و الطهارة من الخبث و استقبال القبلة فظاهر الأكثر انه لا خلاف في عدم اشتراطها، قال في الذكرى اما ستر العورة و استقبال القبلة فغير شرط، و كذا لا يشترط خلو البدن و الثوب من النجاسة لإطلاق الأمر بها فالتقييد خلاف الأصل. انتهى أقول: قد تقدم في ما ذكره في كتاب الدعائم مما رواه عن جعفر (عليه السلام) التفصيل بين ما إذا قرأها و هو جالس فإنه يستقبل القبلة أو قرأها و هو راكب فحيث ما توجه.


إلا ان الكتاب على ما قدمنا ذكره لا تصلح اخباره للاستدلال و انما قصارها التأييد سيما مع ما نقله في المنتهى عن العامة من اشتراط الاستقبال فيها (4) فيضعف الاعتماد عليها و تقييد إطلاق الأخبار كملا بها.


[الموضع] (السادس) [هل يعتبر في سجود التلاوة السجود على باقي المساجد؟]


- اختلف الأصحاب في باقي المساجد غير الجبهة هل يشترط السجود عليها أيضا أم لا، و كذا في السجود على الجبهة هل يجب وضعها على ما يصح السجود عليه في الصلاة أم يكفي على اي شيء كان؟ و الأخبار المتقدمة كما عرفت مطلقة لا اشعار فيها بالتقييد بشيء مما ذكروه في الموضعين المذكورين.


قال في الذكرى: و في اشتراط السجود على الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة


(1) الوسائل الباب 36 من الحيض.

(2) ص 327.

(3) المغني ج 1 ص 620.

(4) المغني ج 1 ص 620.

التالي الأصلية 336داخلي 336/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...