الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 400 من 531

[صفحة 400]

و (ثالثها)- ان مذهب أبي حنيفة هو التخيير مع أفضلية القراءة كما نص عليه المخذول المهان فضل اللّٰه بن روزبهان الخنجي في كتابه الذي رد فيه على كشف الحق و نهج الصدق حيث قال (1): و مذهب أبي حنيفة أنه يقرأ في الأخيرتين بالفاتحة فقط و هذا أفضل و ان سبح أو سكت جاز. انتهى. و العجب انه كيف خفي ذلك على شيخنا المشار اليه مع وفور اطلاعه.


و ربما يستدل لهذا القول أيضا


بما رواه الطبرسي في الاحتجاج من التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة في أجوبة الحميري (2) «انه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات فبعض يرى أن قراءة الحمد فيهما أفضل و بعض يرى ان التسبيح فيهما أفضل فالفضل لأيهما لنستعمله؟ فأجاب (عليه السلام) قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، و الذي نسخ التسبيح قول العالم (عليه السلام): كل صلاة لا قراءة فيها خداج إلا للعليل و من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه».


و أنت خبير بما في هذا الخبر من الإجمال و الاشكال الذي لا يهتدى منه إلى وجه يبنى عليه في هذا المجال و ما هذا شأنه فلا يعترض به ما قدمناه من الأخبار.


[الأخبار الدالة على القول الثالث]


و اما القول الثالث و هو التخيير مطلقا من غير تفصيل فلا اعرف عليه دليلا من الأخبار سوى


رواية علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الركعتين الأخيرتين ما اصنع فيهما؟ قال ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و ان شئت فاذكر اللّٰه فهما سواء.


قال قلت فأي ذلك أفضل؟ قال هما و اللّٰه سواء ان شئت سبحت و ان شئت قرأت».


و أنت خبير بما هي عليه من الضعف فلا تصلح لمعارضة خبر واحد من تلك


(1) في التعليق على المسألة الحادية عشرة من الفصل الثاني في الصلاة من المسألة الثامنة في الفقه.

(2) الوسائل الباب 51 من القراءة.

(3) الوسائل الباب 42 من القراءة.

التالي الأصلية 400داخلي 400/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...