الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 473 / داخلي 473 من 531
»»
[صفحة 473]
و موثقة عمار (1) و رواية أبي بكر الحضرمي (2) و رواية الحسين بن أبي العلاء (3) و رواية عبد اللّٰه بن أبي يعفور (4) و عبد الرحمن بن سيابة (5) و غيرها من الأخبار التي لا مزيد فائدة في نقلها. و الجواب ان دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب من غير قرينة تلتحق بها غير واضح، و على كل تقدير فلا معدل عن حمل الأوامر في تلك الأخبار على الاستحباب جمعا بين الأدلة. انتهى.
و فيه ما عرفت في غير موضع من ان هذا الأمر الذي تفرد به من بين كافة العلماء قديما و حديثا باطل موجب لخروج قائله عن الدين من حيث لا يشعر كما تقدم التنبيه عليه في غير مقام مما تقدم، و الواجب حمل هذه الأوامر على الوجوب كما عليه محققو الأصوليين و دلت عليه الآيات و الروايات المتقدمة في مقدمات الكتاب إلى ان يظهر خلافه. و ما يدعى من أدلة الاستحباب سيأتيك الكلام عليها في الباب.
و لنكتف هنا في تحقيق ما اخترناه بنقل كلام صاحب المدارك و بيان ما فيه حيث انه ممن اختار القول بالاستحباب و بالغ في الاستدلال عليه و نقض ما خالفه، و بإبطاله يظهر صحة ما اخترناه زيادة على ما استندنا اليه من الأوامر المشار إليها فنقول:
قال (قدس سره) بعد ذكر الاستحباب و نقله عن جملة من الأصحاب ما لفظه: و هو المعتمد، لنا- ان الوجوب زيادة تكليف و الأصل عدمه،
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (6) انه قال: «إذا استويت جالسا فقل: اشهد ان لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده و رسوله. ثم تنصرف».
و في الصحيح عن الفضيل و زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر