الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 493 / داخلي 493 من 531
»»
[صفحة 493]
(عليه السلام) (1) قال: «سألته عن تسليم الرجل خلف الإمام في الصلاة كيف؟ قال تسليمة واحدة عن يمينك إذا كان عن يمينك أحد أو لم يكن».
أقول: و في هذا الخبر دلالة على صحة ما ذكره المحدث الكاشاني في خبر أبي بصير من السهو.
الثامن-
ما رواه المحقق في المعتبر نقلا من جامع البزنطي عن عبد اللّٰه بن ابي يعفور (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن تسليم الامام و هو مستقبل القبلة؟ قال يقول السلام عليكم».
التاسع-
عن عبد الكريم عن أبي بصير (3) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك».
العاشر-
ما في الفقه الرضوي (4) حيث قال (عليه السلام) بعد سياق التشهد الطويل كما تقدم في فصل التشهد و ذكر «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» في آخره «ثم سلم عن يمينك و ان شئت يمينا و شمالا و ان شئت تجاه القبلة».
و ظاهره التخيير مطلقا اماما كان أو مأموما أو منفردا.
هذا ما حضرني من اخبار المسألة و سيجيء خبر آخر مع كلام الصدوق بعد تحقيق ما في هذه الأخبار حيث ان ما فيه لا يخلو من غرابة كما سنوضحه ان شاء اللّٰه تعالى
أقول: و يستفاد من هذه الأخبار اما بالنسبة إلى الامام فقد دل الخبر الأول على انه يسلم تسليمة واحدة و هو مستقبل القبلة، و الخبر الرابع تضمن تسليمة واحدة عن يمينه، و الخبر الخامس تضمن انه يسلم تسليمة واحدة و لم يعين الجهة فيها، و الخبر السادس دل على انه يسلم مستقبل القبلة، و هو ظاهر الخبر الثامن أيضا لأن الاستقبال و ان كان في كلام السائل إلا ان ظاهر جوابه (عليه السلام) تقريره على ذلك، و قد تقدم في موثقة يونس بن يعقوب (5) ما يدل على انه يسلم و يستقبلهم بوجهه، و هو مؤيد لما دل عليه الخبر الرابع.