الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 51 من 531

[صفحة 51]

أقول: ظاهر كلامهم في هذا المقام ان ضم الأصابع بعضها إلى بعض متفق عليه في ما عدا الإبهام و الخلاف انما هو فيها ضما و تفريقا. و لم أقف لهم على دليل لا في موضع الوفاق و لا في موضع الخلاف.


و ظاهر صاحب المدارك الاستناد في أصل المسألة إلى


خبر حماد (1) حيث قال: و لتكن الأصابع مضمومة كما يستفاد من رواية حماد في وصف صلاة الصادق (عليه السلام)..


و أنت خبير بان خبر حماد لم يشتمل على رفع اليدين في تكبيرة الإحرام فضلا عن كونها في حال الرفع مضمومة الأصابع أم لا، و قد صرح بالرفع في تكبير الركوع و تكبير السجود و لكنه أيضا غير متضمن لضم الأصابع، نعم ذكر


في صدر الرواية قال: «فقام أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه».


فضم الأصابع في الخبر انما وقع في حال الإسدال على الفخذين، و حينئذ فلا دلالة فيه على ما ادعوه إلا ان يدعى استصحاب تلك الحال إلى حال الرفع. و فيه من البعد ما لا يخفى.


و ظاهر الشهيد في الذكرى وصول النص اليه بالتفريق في الإبهام و الضم حيث قال: و لتكن الأصابع مضمومة و في الإبهام قولان و فرقه أولى، و اختاره ابن إدريس تبعا للمفيد و ابن البراج و كل ذلك منصوص. انتهى.


نعم


روى شيخنا المجلسي في كتاب البحار (2) عن زيد النرسي في كتابه عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) «انه رآه يصلى فكان إذا كبر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام و السبابة و الوسطى و التي تليها و فرج بينها و بين الخنصر ثم يرفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثم يرسل يديه و يلزق بالفخذين و لا يفرج بين أصابع يديه فإذا ركع كبر و رفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثم يلقم ركبتيه كفيه و يفرج بين الأصابع فإذا اعتدل لم


(1) ص 2.

(2) ج 84 بحار الأنوار ص 225 ح 12.

التالي الأصلية 51داخلي 51/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...