الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 81 / داخلي 81 من 531

[صفحة 81]

(الثاني) [لو قدر المريض الذي فرضه الإيماء على رفع موضع السجود وجب]


- الظاهر انه لا خلاف بينهم في انه لو قدر المريض الذي فرضه الإيماء بالرأس سواء كان جالسا أو مضطجعا على رفع موضع السجود و السجدة عليه وجب ذلك لصدق السجود عليه شرعا و ان تعذر بعض شروطه للضرورة، قال في المدارك: و انما يجزئ الإيماء إذا لم يمكن ان يصير بصورة الساجد بان يجعل مسجده على شيء مرتفع يضع جبهته عليه. و قال في الذكرى: و لو أمكن تقريب مسجد اليه ليضع عليه جبهته و يكون بصورة الساجد وجب.


و يدل عليه رواية الكرخي المتقدمة و كذا صحيحة الحلبي أو حسنته المتقدمة فإن قوله (عليه السلام)


«و ان يضع جبهته على الأرض»


انما هو برفع ما يسجد عليه، فان مورد الخبر من تعذر عليه السجود و كان حكمه الإيماء، و المراد بالأرض شيء منها يرفع اليه


و ما رواه الشيخ في الحسن عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة و تجرئه فاتحة الكتاب، و يضع بوجهه في الفريضة على ما امكنه من شيء و يومئ في النافلة إيماء».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال «سألته عن المريض فقال يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه و هو أفضل من الإيماء، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللّٰه و انا لم نعبد غير اللّٰه عز و جل قط فاسجد على المروحة أو على عود أو على سواك».


و عن أبي بصير (3) قال: «سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه؟ قال لا إلا ان يكون مضطرا ليس عنده غيرها و ليس شيء مما حرم اللّٰه إلا و قد أحله لمن اضطر اليه».


(الثالث)- هل يجب ان يضع على جبهته شيئا حال الإيماء أو يستحب؟


(1) الوسائل الباب 14 من القبلة.

(2) الوسائل الباب 15 من ما يسجد عليه.

(3) الوسائل الباب 1 من القيام.

التالي الأصلية 81داخلي 81/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...