الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 95 من 531

[صفحة 95]

في حرف آخر، و الإدغام بمنزلة الاعراب لا يجوز الإخلال به فالإخلال بالإدغام إخلال بشيئين حينئذ، و لو فكه بطلت و ان لم يسقط الحرف لزوال الإدغام و عدم وقوع القراءة على الكيفية المنزلة.


و كما تبطل بالإخلال بحرف تبطل أيضا بترك الاعراب و المراد به ما يشمل الحركات البنائية، و لا فرق في الإخلال بين كونه مغيرا للمعنى كضم تاء «أنعمت» أولا كفتح دال «الحمد» و ان كان قد ورد في الشواذ لأن الاعراب كيفية للقراءة و كما وجب الإتيان بحروفها وجب الإتيان بالإعراب المتلقى من صاحب الشرع.


و حكى في المعتبر عن بعض الجمهور انه لا يقدح في الصحة الإخلال بالإعراب الذي لا يغير المعنى لصدق القراءة معه، قال في المدارك و هو منسوب للمرتضى في بعض رسائله ثم قال و لا ريب في ضعفه.


[حكم القراءات السبع]


ثم قال و لا يخفى ان المراد بالإعراب هنا ما تواتر نقله في القرآن لا ما وافق العربية لأن القراءة سنة متبعة، و قد نقل جمع من الأصحاب الإجماع على تواتر القراءات السبع (1) و حكى في الذكرى عن بعض الأصحاب انه منع من قراءة أبي جعفر و يعقوب و خلف و هي كمال العشر ثم رجح الجواز لثبوت تواترها كتواتر السبع. قال المحقق الشيخ علي بعد نقل ذلك و هذا لا يقصر عن ثبوت الإجماع بخبر الواحد فيجوز القراءة بها. و هو غير جيد لأن ذلك رجوع عن اعتبار التواتر. و قد نقل جدي (قدس سره) عن بعض محققي القراء أنه أفرد كتابا في أسماء الرجال الذين نقلوا هذه القراءات في كل طبقة و هم يزيدون عما يعتبر في التواتر، ثم حكى عن جماعة من القراء انهم قالوا ليس المراد بتواتر السبع و العشر ان كل ما ورد من هذه القراءات متواتر بل المراد انحصار التواتر الآن في ما نقل من هذه القراءات فان بعض ما نقل عن السبعة شاذ فضلا عن


(1) القراء السبعة هم عبد اللّٰه بن عامر و عبد اللّٰه بن كثير و عاصم و أبو عمرو بن العلاء و حمزة بن زيات و نافع و الكسائي.

التالي الأصلية 95داخلي 95/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...