الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 531
»»
[صفحة 9]
المعنى الذي ذكره خروج عن ظاهر السياق و النظام بل من قبيل الألغاز الذي يبعد تصوره عن الافهام، و لا إشارة في هذه العبارة إلى التكبير فضلا عن التصريح كما وقع التصريح به في عبارة الشيخ المذكور. و اما عبارة الشيخ المذكور فإنها صريحة في الرفع من السجود و التكبير بعده.
ثم انه (قدس سره) كتب في الحاشية على هذا الموضع: كان قدماء علمائنا (قدس اللّٰه أرواحهم) يحافظون على لفظ الرواية أو ما قرب منه في كتب الفروع. انتهى.
أقول: مراده بهذا الكلام الإشارة إلى ان الشيخ علي بن بابويه انما ذكر هذه العبارة أخذا من الحديث المذكور و ان الشيخ المذكور فهم منه ما فهمه هو (قدس سره) و هو غلط محض (أما أولا) فلما ذكرناه. و (اما ثانيا) فلان كلام الشيخ المذكور انما أخذه من عبارة
كتاب الفقه الرضوي على الطريقة التي عرفت في غير موضع مما تقدم حيث قال (عليه السلام) في الكتاب المذكور (1) «ثم ارفع رأسك من السجود و اقبض إليك قبضا و تمكن من الجلوس. الحديث».
و مراده قبض يديه اليه قبضا بعد الرفع إلى ان يجلس و لكنه لم يذكر التكبير بعد الجلوس كما ذكره الشيخ المذكور.
و الظاهر عندي من معنى الكلام المذكور في صحيحة زرارة انما هو قبض الكفين اليه حال السجود بمعنى ان لا يباعدهما عنه بل يدنيهما منه و يجعلهما محاذيين للمنكبين كما تضمنته الرواية.
و روى ثقة الإسلام (عطر اللّٰه مرقده) في الكافي عن زرارة (2) قال: «إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها و لا تفرج بينهما و تضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها، فإذا جلست فعلى ألييها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطئة بالأرض، فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها و رفعت