الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 116 من 531
»»
[صفحة 116]
فأقول و باللّٰه سبحانه التوفيق لبلوغ المأمول: من الأخبار المذكورة التي استدل بها على الاستحباب
ما رواه الشيخ عن علي بن رئاب في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «سمعته يقول ان فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة».
و في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «ان فاتحة الكتاب وحدها تجزئ في الفريضة».
أقول: و هاتان الروايتان من أقوى أدلة القول بالاستحباب و عليهما اعتمد في المدارك لصحتهما و صراحتهما بزعمه، قال و التعريف في الفريضة ليس للعهد لعدم تقدم معهود و لا للحقيقة لاستحالة إرادته و لا للعهد الذهني لانتفاء فائدته فيكون للاستغراق. انتهى و الشيخ قد حمل هذين الخبرين في التهذيبين على حال الضرورة دون الاختيار و هو أقرب قريب في المقام
لما رواه في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا».
و بمضمونها أخبار أخر، و قضية إطلاق الخبرين الأولين و تقييد هذه الأخبار حمل الخبرين الأولين على هذه الأخبار كما هو القاعدة.
و بما ذكرنا هنا صرح العلامة في المنتهى حيث نقل عن الشيخ الاحتجاج على الاستحباب بصحيحة الحلبي المذكورة في كلام السيد السند و أجاب عنها بالحمل على حال الضرورة و الاستعجال و أورد الأخبار الدالة على جواز الاقتصار على الحمد في الحالين المذكورين.
و مع الإغماض عن ذلك فاحتمال التقية فيهما مما لا ريب فيه و لا مرية تعتريه، و من ذلك يظهر لك ضعف الاستدلال بالخبرين المذكورين لقيام ما ذكرنا من الاحتمالين في البين و منها-
صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (4)