الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 531

[صفحة 126]

كان ناسيا بان قرأ سورة طويلة بظن طول الوقت ثم تبين الضيق وجب العدول إلى غيرها و ان تجاوز النصف محافظة على فعل الصلاة في وقتها.


و لا يخفى ان الحكم المذكور مبني على القول بوجوب السورة و تحريم ما زاد عليها و إلا فلا يتجه المنع، اما على القول بالاستحباب فظاهر لجواز قطعها اختيارا و اما على القول بالوجوب مع تجويز الزيادة فلأنه يعدل إلى سورة قصيرة و ما اتى به من القراءة غير مضر. و لم أقف في أصل المسألة على نص مضافا إلى ما عرفت من الإشكال في وجوب السورة و عدمه.


(الثالث) [وجوب تعلم السورة لو لم يحسنها]


- يعتبر في السورة على تقدير القول بالوجوب ما قدمنا ذكره في الفاتحة من وجوب التعلم لو لم يحسن سورة، فلو تعلم بعضها و ضاق الوقت فقد صرحوا بأنه يأتي بما تعلمه.


و اما وجوب التعويض بالتكرار و غيره انما هو في ما لو جهل الفاتحة فإنها الأصل في القراءة فلا يجوز خلو الصلاة منها أو بدلها اما لو علمها بتمامها و انما جهل السورة فإنه يقرأ ما تيسر منها من غير تعويض عن الفائت بقرآن أو ذكر لسقوط اعتبارها مع الضرورة كما عرفت، و الجهل بها مع ضيق الوقت قريب منها ان لم يكن اولى، و لأن التعويض على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق.


و منه يعلم انه لو جهلها رأسا سقط اعتبارها مع ضيق الوقت و أجزأت الفاتحة.


و في المنتهى ان الحكم إجماعي فلا مساغ للتوقف فيه.


و كذا الكلام في الوجوب عن ظهر القلب و جواز ذلك من المصحف اختيارا أو اضطرارا على الخلاف الذي تقدم ذكره في الفاتحة. و كذا وجوب القراءة بالعربية فلا تجزئ الترجمة على ما تقدم ذكره و الاعراب أيضا حسبما تقدم.


(الرابع) [قراءة الأخرس]


- قال في الذكرى: قراءة الأخرس تحريك لسانه بها مهما أمكن


التالي الأصلية 126داخلي 126/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...