الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 531
»»
[صفحة 140]
و العرف يساعد ما ذكره المتأخرون فإن مجرد سماع القريب مع عدم الاشتمال على الصوت الظاهر انه لا يطلق عليه الجهر عرفا. و بالجملة فالمتبادر عرفا من الجهر هو ما اشتمل على هذا الجرس الذي هو الصوت و ان كان خفيا و ما لم يشتمل عليه فإنما يسمى إخفاتا و ان سمعه القريب. و اما ما ذكره شيخنا المشار إليه في آخر كلامه بقوله: «و ربما فهم بعضهم. إلخ» فقد عرفت وجهه مما تقدم.
و كيف كان فإنه لا يعتد في الإخفات بما دون إسماع نفسه لما عرفت من الأخبار المتقدمة من تفسير الإخفات المنهي عنه بما لا يسمع نفسه.
و يؤيده
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «لا يكتب من القرآن و الدعاء إلا ما اسمع نفسه».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «سألته هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟ قال لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة».
و اما
ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام)- (3) قال: «سألته عن الرجل يصلح له ان يقرأ في صلاته و يحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير ان يسمع نفسه؟ قال لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما».
فقد حمله الشيخ في التهذيب على من يصلي مع قوم لا يقتدي بهم و استدل عليه
بما رواه عن محمد بن أبي حمزة عن من ذكره (4) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النفس».
أقول: و قريب منه أيضا
ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين (5) قال «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدي بصلاته