الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 145 من 531

[صفحة 145]

أقول: و يدل عليه جملة من الأخبار: منها-


ما رواه الشيخ عن الحسن بن علي ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «السنة في صلاة النهار بالإخفات و السنة في صلاة الليل بالإجهار».


و مما يدل على جواز الجهر نهارا و ان كان خلاف الأفضل


ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل هل يجهر بقراءته في التطوع بالنهار؟ قال نعم».


(المسألة الرابعة) [حكم القران في الفريضة]


- اختلف الأصحاب في حكم القران بين السورتين في الفريضة فقال الشيخ في النهاية و المبسوط انه غير جائز بل قال في النهاية انه مفسد للصلاة و نحو منه كلامه في الخلاف، و اليه ذهب المرتضى في الانتصار و نقل إجماع الفرقة عليه و اختاره في المسائل المصرية الثالثة أيضا، لكن نقل في التذكرة عن المرتضى القول بكراهة القران و لعله في موضع آخر من مصنفاته. و العلامة اختلف اختياره في هذه المسألة في كتبه فاختار التحريم في التحرير و القواعد و الإرشاد و المختلف و مال اليه الشهيد في رسالته و اليه ذهب أبو الصلاح على ما رأيته في كتابه الكافي حيث قال: و لا يجوز ان يقرأ مع فاتحة الكتاب بعض سورة و لا أكثر من سورة. انتهى. و ممن صرح بذلك الصدوق في الفقيه حيث قال: و لا تقرن بين سورتين في فريضة فاما في النافلة فأقرن ما شئت.


و ذهب الشيخ في الاستبصار إلى الكراهة و اختاره ابن إدريس و المحقق و جمهور المتأخرين و متأخريهم.


و الظاهر عندي هو القول بالتحريم، و مما يدل عليه


صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة فقال لا لكل سورة ركعة».


(1) الوسائل الباب 22 من القراءة.

(2) الوسائل الباب 22 من القراءة.

(3) الوسائل الباب 8 من القراءة.

التالي الأصلية 145داخلي 145/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...