الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 161 من 531

[صفحة 161]

و هذه الرواية لم أقف عليها في الوافي و لا في الوسائل في جملة أخبار العزائم (1) مع انها في التهذيب في باب كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون من الزيادات (2) و اللّٰه العالم.


البحث الثاني في مستحباتها


و المسنون في هذا المقام أمور: منها-


الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الاولى من كل صلاة


، و يدل على ذلك


ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) و ذكر دعاء التوجه بعد تكبيرة الإحرام ثم قال: «ثم تعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب».


و الكلام هنا يقع في مواضع


(الأول) المشهور انها مستحبة


و نقل فيه الشيخ في الخلاف الإجماع منا، و قال أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان: و الاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة و خارج الصلاة. و نقل في الذكرى عن الشيخ أبي علي القول بالوجوب فيها، قال و للشيخ أبي علي بن الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي قول بوجوب التعوذ للأمر به و هو غريب، لأن الأمر هنا للندب اتفاقا و قد نقل فيه والده في الخلاف الإجماع،


و قد روى الكليني عن أبي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «إذا قرأت بسم اللّٰه الرحمن الرحيم فلا تبالي ان لا تستعيذ».


انتهى. أقول و يؤيده


ما ذكره الصدوق (5) قال: «كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أتم الناس صلاة و أوجزهم، كان إذا دخل في صلاته قال اللّٰه أكبر بسم اللّٰه الرحمن الرحيم».


انتهى. إلا انه يمكن ان يقال انه لما كان (صلى اللّٰه عليه و آله) ليس للشيطان عليه سبيل فلا يثبت


(1) رواها في الوافي في باب «سجدات القرآن و ذكرها» و في الوسائل في الباب 42 من قراءة القرآن.

(2) ج 1 ص 219.

(3) الوسائل الباب 57 من القراءة.

(4) الوسائل الباب 58 من القراءة.

(5) الوسائل الباب 58 من القراءة.

التالي الأصلية 161داخلي 161/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...