الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 205 من 531

[صفحة 205]

و هذه الأخبار هي مستند شهرة الحكم بين المتقدمين بالاتحاد، و يؤيدها صحيحة زيد الشحام و رواية المفضل المتقدمتين بنقل صاحب المدارك، و رواية المفضل هذه رواها في المعتبر من جامع احمد بن محمد بن أبي نصر و عليهما اقتصر في المعتبر أيضا، و هاتان الروايتان ليستا بالدليل في المسألة على الحكم المذكور كما توهماه حتى انه بتأويلهما يسقط الدليل في المقام، بل الدليل الواضح انما هو ما نقلناه من الأخبار و هذان انما خرجا بناء على ما تضمنته هذه الأخبار من الاتحاد و إلا فهما في حد ذاتهما غير صريحين في ذلك.


و يؤيد ما ذكرناه ما صرح به الشيخ في الاستبصار من ان هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمد (عليهم السلام) و ينبغي ان يقرأهما موضعا واحدا و لا يفصل بينهما ب(بسم اللّٰه الرحمن الرحيم) في الفرائض. و قال في التهذيب: و عندنا انه لا يجوز قراءة هاتين السورتين إلا في ركعة واحدة. و كلامه في الاستبصار مشعر باتفاق الروايات على الاتحاد و انه مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و كلامه في التهذيب مشعر باتفاق الأصحاب على الحكم المذكور.


ثم ان من روايات المسألة مما لم يقف عليه صاحبا المعتبر و المدارك زيادة على الخبرين المنقولين في كلامهما


ما رواه الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام (1) قال:


«صلى بنا أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) فقرأ بنا «بالضحى» و «أ لم نشرح».


و حملها الشيخ على انه قرأهما في ركعة واحدة كما في روايته المتقدمة.


و روى الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام (2) قال: «صلى بنا أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) فقرأ في الاولى «و الضحى» و في الثانية «أ لم نشرح لك صدرك».


و حملها في التهذيبين على قراءتهما في النافلة.


و الأقرب عندي حمل الرواية الثانية على جواز التبعيض فيكون سبيلها سبيل ما دل على التبعيض في السورة كغيرها من الأخبار فبعين ما تحمل عليه تلك الأخبار عند من


(1) الوسائل الباب 10 من القراءة.

(2) الوسائل الباب 10 من القراءة.

التالي الأصلية 205داخلي 205/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...