الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 206 من 531

[صفحة 206]

أوجب السورة كاملة تحمل عليه هذه الرواية. و هذان الخبران كانا اولى بالاستدلال لصاحبي المعتبر و المدارك لو اطلعا عليهما.


و بالجملة فالظاهر من الأخبار هو الاتحاد كما عليه متقدمو الأصحاب و يؤيده ارتباط المعنى بين السورتين. بقي الكلام في توسط البسملة بينهما في المصاحف و هذا من أعظم الشبهة في ذهاب المتأخرين إلى خلاف ما عليه المتقدمون.


و فيه (أولا) انك قد عرفت من عبارة كتاب الفقه عدم الفصل بينهما بالبسملة متى أراد قراءتهما معا، و ما نقله في مجمع البيان عن أبي بن كعب من عدم إثباته البسملة في مصحفه.


و (ثانيا) ان الاستدلال بإثباتها في المصاحف انما يتم لو كان هذا القرآن الموجود بأيدينا جمع الامام (عليه السلام) و ليس كذلك لاتفاق الأخبار و كلمة الأصحاب و غيرهم على انه جمع الخلفاء الثلاثة (1) و اما القرآن الذي جمعه (عليه السلام) فلم يخرج و لم يظهر


(1) أورد المجلسي في الباب 7 ج 19 من البحار الأخبار الواردة في هذا الموضوع و قد وردت روايات من طريق العامة تتضمن ان جمع القرآن كان بعد النبي «ص» و ان المتصدي لذلك هو زيد بن ثابت بأمر أبي بكر، أو هو أبو بكر نفسه و انما طلب من زيد ان ينظر في ما جمعه من الكتب، أو هو زيد و عمر على اختلاف بين الروايات في ذلك، و قد أوردها في كنز العمال ج 2 ص 361 من الطبعة الثانية، و هناك روايات تدل على جمعه في زمن النبي «ص» كما في منتخب كنز العمال ج 2 ص 48 و 52 و صحيح البخاري ج 6 ص 102 و الإتقان ج 1 ص 124، و قد أورد آية اللّٰه الأستاذ الخوئي أدام اللّٰه ظله الطائفتين من الروايات في البيان في بحث صيانة القرآن من التحريف من ص 136 إلى 181 في الشبهة الثانية من شبه القائلين بالتحريف ص 156 التي ملخصها ان كيفية جمع القرآن مستلزمة في العادة لوقوع التحريف، و قد حقق البحث تحقيقا وافيا و اثبت عدم صلوح هذه الروايات- من جهة كونها اخبار آحاد و من جهة تناقضها في نفسها و من جهة معارضاتها العديدة- لإثبات ذلك و ان القرآن بمقتضى الأدلة التي ذكرها كان مجموعا في زمن النبي «ص» فلا مجال لدعوى التحريف من هذه الجهة.

التالي الأصلية 206داخلي 206/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...