الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 244 من 531

[صفحة 244]

كونها بقدر الذكر الواجب لتوقف الواجب عليها، و لا يجزئ عن الطمأنينة مجاوزة الانحناء القدر الواجب ثم العود إلى الرفع مع اتصال الحركات لعدم صدقها حينئذ، نعم لو تعذرت أجزأ زيادة الهوي و يبتدئ بالذكر عند الانتهاء إلى حد الراكع و ينتهي بانتهاء الهوى، و هل يجب هذا الهوى لتحصيل الذكر في حد الراكع؟ الأقرب لا للأصل فحينئذ يتم الذكر رافعا رأسه. انتهى. و المسألة لعدم النص محل اشكال و الاحتياط يقتضي الإتيان بما ذكروه من الكيفية المذكورة و ان لم يقم دليل واضح على الوجوب.


و لو اتى بالذكر من دون الهوى أو رفع قبل إكماله فظاهر الشهيد الثاني في الروض بطلان صلاته ان كان عامدا قال لتحقق النهي، و ان كان ناسيا استدركه في محله ان أمكن. و ظاهر الشهيد في الدروس و العلامة القول بمساواة العامد للناسي إذا استدركه في محله، قال في الروض و ليس بجيد. و يتحقق التدارك في الأول بالهوى ثم الإتيان بالذكر و في الثاني بالإتيان به مطمئنا قبل الخروج عن حد الراكع.


(الثالث)- رفع الرأس منه حتى يقوم منتصبا


فلا يجوز ان يهوى للسجود قبل الانتصاب إلا لعذر.


و يدل عليه جملة من الأخبار


ففي صحيحة حماد (1) بعد ذكر الركوع قال: «ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال: سمع اللّٰه لمن حمده. الحديث».


و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه».


و مثلها روايته الأخرى (3)


و في كتاب الفقه الرضوي (4) «و إذا رفعت رأسك من الركوع فانتصب قائما حتى ترجع مفاصلك كلها إلى المكان ثم اسجد».


(الرابع)- الطمأنينة قائما


و لا حد لها بل يكفي مسماها و هو ما يحصل به الاستقرار و السكون، و لا خلاف في وجوبها بل نقل عليه الإجماع جمع منهم.


(1) ص 2.

(2) الوسائل الباب 16 من القراءة.

(3) الوسائل الباب 16 من القراءة.

(4) ص 7.

التالي الأصلية 244داخلي 244/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...