الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 276 من 531

[صفحة 276]

إذا عرفت ذلك فاعلم ان السجود يشتمل على الواجب و المستحب و ان له أحكاما تتعلق به، و حينئذ فتحقيق الكلام فيه يتوقف على بسطه في مقامات ثلاثة:


[المقام] (الأول)- في واجباته


و هي أمور


(أحدها) انه يجب السجود على سبعة أعظم:


الجبهة و الكفين و الركبتين و إبهامي الرجلين، هذا هو المشهور بل قيل انه لا خلاف فيه، و في التذكرة انه مذهب علمائنا اجمع، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه.


و نقل عن المرتضى انه جعل عوض الكفين المفصل عند الزندين. أقول و بذلك صرح ابن إدريس في السرائر، قال: و يكون السجود على سبعة أعظم: الجبهة و مفصل الكفين عند الزندين و عظمي الركبتين و طرفي إبهامي الرجلين، و الإرغام بطرف الأنف مما يلي الحاجبين من السنن الأكيدة. انتهى.


و الذي يدل على القول المشهور من الأخبار


ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) السجود على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين، و ترغم بأنفك إرغاما، فأما الفرض فهذه السبعة و اما الإرغام بالأنف فسنة من النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)».


و ما تقدم (2)


في صحيحة حماد بن عيسى من قوله «و سجد على ثمانية أعظم:


الكفين و الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الجبهة و الأنف، و قال سبعة منها فرض يسجد عليها و هي التي ذكرها اللّٰه عز و جل في كتابه فقال «وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً» (3) و هي الجبهة و الكفان و الركبتان و الإبهامان و وضع الأنف على الأرض سنة».


و ما رواه عبد اللّٰه بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن محمد بن عيسى عن عبد اللّٰه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (4) قال: «يسجد ابن آدم على سبعة أعظم: يديه و رجليه و ركبتيه و جبهته».


(1) الوسائل الباب 4 من السجود.

(2) ص 2.

(3) سورة الجن الآية 18.

(4) الوسائل الباب 4 من السجود.

التالي الأصلية 276داخلي 276/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...