الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 531
»»
[صفحة 32]
و هو شاذ. و على هذا لا تجزى الترجمة للقادر على التعليم حتى يضيق الوقت فيحرم بترجمتها عند الأصحاب مراعيا الترتيب فيقول الأعجمي مثلا «خدا بزرگتر است» و لا خلاف بين أصحابنا بل و أكثر العامة في ذلك، و قال بعض العامة يسقط التكبير عن من هذا شأنه كالأخرس (1) و هو محتمل. و لم أقف في المسألة على نص و ان كان ما ذكروه لا يخلو من قرب. قالوا: و الأخرس ينطق على قدر ما يمكنه فان عجز عن النطق بالكلية عقد قلبه بها مع الإشارة بإصبعه كما يشير اليه
خبر السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «تلبية الأخرس و تشهده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه».
و ربما احتج بعضهم أيضا بأن تحريك اللسان كان واجبا مع القدرة على النطق فلا يسقط بالعجز عنه إذ
لا يسقط الميسور بالمعسور (3).
و فيه ما فيه، و لو لا إشعار الرواية المذكورة بذلك لأمكن احتمال ما ذكره بعض العامة من سقوط الفرض بالعجز. و كيف كان فما ذكره الأصحاب هو الاولى.
(الثالث) [يعتبر في تكبيرة الإحرام ما يعتبر في الصلاة من الشروط]
- لا ريب ان التكبير جزء من الصلاة فيعتبر فيه من الشروط ما يعتبر في الصلاة من الطهارة و الستر و الاستقبال و القيام في موضعه و نحو ذلك فلو كبر قاعدا أو آخذا في القيام مع القدرة لم تنعقد صلاته، قال في الذكرى: فلو كبر و هو آخذ في القيام أو و هو هاو إلى الركوع كما يتفق للمأموم فالأقرب البطلان لأن الانحناء ليس قياما حقيقيا، و هل تنعقد نافلة؟ الأقرب المنع لعدم نيتها، و وجه الصحة حصول التقرب و القصد إلى الصلاة و التحريم بتكبيرة لا قيام فيها و هي من خصائص النافلة. انتهى.
و لا يخفى ضعف ما ذكره من الوجه في الانعقاد فان القصد إلى الصلاة مطلقا غير كاف في الانعقاد ما لم يقصد الفرض ان كان فرضا أو النافلة ان كان كذلك.
(1) المغني ج 1 ص 463 و المهذب ج 1 ص 70.
(2) الوسائل الباب 59 من القراءة.
(3) عوائد النراقي ص 88 و عناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن على (ع).