الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 323 من 531

[صفحة 323]

عرفت. و وجوب السجود على أحد الجبينين انما علله بعد دعوى انه لا خلاف فيه بما نقلناه عن المعتبر و زاد عليه توقف يقين البراءة من التكليف الثابت عليه، فأي رواية هنا يعتمد في التخيير على إطلاقها؟ و بالجملة فإن كلامه هنا سهو ظاهر كما لا يخفى على الخبير الماهر.


و مع عدم إمكان الجبينين فالذقن و هو المرتبة الثالثة و الروايات متفقة عليه في الجملة و ان اختلفت فيما قبله، و ما اشتملت عليه عبارة كتاب الفقه من السجود على ظهر الكف بعد تعذر الجبينين فهو غريب مرجوع إلى قائله (عليه السلام).


و المراد بالذقن مجمع اللحيين، و هل يجب كشفه لأجل السجود عليه؟ صرح شيخنا الشهيد الثاني بذلك استنادا إلى ان اللحية ليست من الذقن فيجب كشفه لتصل البشرة إلى ما يصح السجود عليه. و قيل لا يجب لإطلاق الخبر. و اختاره سبطه في المدارك قال في الذخيرة و لعله أقرب.


و المراد بالعذر هنا و في أمثاله المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة و ان أمكن تحملها بعسر.


ثم انه مع تعذر جميع ذلك ينتقل إلى الإيماء كما تقدم في بحث القيام. و اللّٰه العالم.


(المسألة الثالثة) [حكم النفخ في موضع السجود في الصلاة]


- قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة النفخ في موضع السجود في الصلاة.


و من الأخبار في ذلك


ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال «قلت له الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته؟ فقال لا».


و ما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال «لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحدا».


و عن إسحاق بن عمار في الموثق عن رجل (3) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود فقال لا بأس».


(1) الوسائل الباب 7 من السجود.

(2) الوسائل الباب 7 من السجود.

(3) الوسائل الباب 7 من السجود.

التالي الأصلية 323داخلي 323/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...