الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 346 / داخلي 346 من 531

[صفحة 346]

شكرا للّٰه (ثلاث مرات) قلت فما معنى قوله شكرا للّٰه؟ قال: يقول هذه السجدة مني شكر للّٰه عز و جل على ما وفقني له من خدمته و أداء فرضه و الشكر موجب للزيادة فإن كان في الصلاة تقصير لم يتم بالنوافل تم بهذه السجدة».


و روى الشيخ أبو علي بن شيخنا الطوسي في كتاب المجالس بسنده عن جميل عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «اوحى اللّٰه تعالى إلى موسى بن عمران أ تدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي و اصطفيتك لكلامي؟ فقال لا يا رب. فأوحى اللّٰه اليه اني اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشد تواضعا لي منك فخر موسى ساجدا و عفر خديه في التراب تذللا منه لربه عز و جل فأوحى اللّٰه اليه ان ارفع رأسك يا موسى و أمر يدك في موضع سجودك و امسح بها وجهك و ما نالته من بدنك فإنه أمان من كل سقم و داء و آفة و عاهة».


و روى في كتاب العلل بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي (2) قال: «قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ان أبي علي بن الحسين ما ذكر للّٰه نعمة عليه إلا سجد و لا قرأ آية من كتاب اللّٰه عز و جل فيها سجود إلا سجد و لا دفع اللّٰه عنه سوء يخشاه أو كيد كائد إلا سجد و لا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد و لا وفق لإصلاح بين اثنين إلا سجد، و كان اثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمى السجاد لذلك».


[فوائد]


أقول: و في هذا المقام فوائد يحسن التنبيه عليها و يهش خاطر الذاكر الشاكر إليها


(الاولى) [إنكار العامة لسجدة الشكر بعد الصلاة]


- قد أنكر هذه السجدة بعد الصلاة العامة و شددوا في إنكارها مع ورودها في اخبارهم (3) و الظاهر ان السبب في ذلك مراغمة الشيعة (4) حيث شددوا في استحبابها و الملازمة عليها كما استفاضت به اخبارهم، و على ذلك يحمل صحيح سعد بن


(1) الوسائل الباب 5 من سجدتي الشكر.

(2) الوسائل الباب 7 من سجدتي الشكر.

(3) لم نعثر على خبر من طرقهم يدل على السجود بعد الصلاة و قد تقدم في التعليقة (2) ص 341 ان المالكية كرهوا سجدة الشكر مطلقا و الحنفية كرهوا سجدة الشكر بعد الصلاة.

(4) ارجع إلى ج 4 ص 124 التعليقة 1 فإنك تجد هناك ما يؤيد كلامه (قدس سره).

التالي الأصلية 346داخلي 346/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...