الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 347 من 531

[صفحة 347]

سعد المتقدم عن الرضا (عليه السلام) المتضمن لإنكارها فإنه إنما خرج مخرج التقية كما ينادي به الخبر الذي بعده بلا فصل.


و هي بعد تمام التعقيب و الفراغ منه كما ينادي به


ما رواه الصدوق (1) «ان الكاظم (عليه السلام) كان يسجد بعد ما يصلي الفجر فلا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار».


(الثانية)- يستحب فيها ان يفترش ذراعيه و يلصق صدره بالأرض


كما تقدم في رواية جعفر بن علي، و في رواية عبد الرحمن بن خاقان (2) و «بطنه» أيضا.


(الثالثة)- يستحب فيها تعفير الخدين


و هو وضعهما على العفر الذي هو التراب، و قد تقدم في خبر إسحاق بن عمار (3) نقلا عن موسى بن عمران و مثله اخبار أخر غيره أيضا مما ذكرنا هنا و ما لم نذكره.


و قد ذكر جملة من الأصحاب: منهم- الشهيدان و السيد في المدارك استحباب تعفير الجبينين أيضا و هما المكتنفان للجبهة. و استدل عليه في المدارك بالخبر المشهور في ان من علامات المؤمن خمسا، و عد منها تعفير الجبين (4).


و عندي في ذلك إشكال إذا لم أقف في اخبار السجود على تعددها و كثرتها على ما يدل عليه، و الاستدلال بهذا الخبر على ذلك غير ظاهر إذ من المحتمل بل هو الظاهر ان المراد بالجبين هو الجبهة كما مر نظيره في باب التيمم من كثرة هذا الإطلاق في الأخبار و يؤيده التعبير في الخبر بالجبين مفردا و المراد حينئذ انما هو استحباب السجود على الأرض. و جعل ذلك من علامات المؤمن من حيث ان المخالفين لا يرون استحباب سجدة الشكر كما عرفت (5) كما جعل (عليه السلام) من جملة ذلك التختم باليمين


(1) الوسائل الباب 2 من سجدتي الشكر.

(2) ص 342.

(3) ص 342.

(4) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 17 و قد تقدم في الصفحة 167 ما يتعلق به.

(5) التعليقة (2) ص 341.

التالي الأصلية 347داخلي 347/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...