الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 348 / داخلي 348 من 531
»»
[صفحة 348]
ردا على المخالفين الذين يستحبون التختم باليسار (1) و مثله الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في مواضع إخفات القراءة فإنه في مقام الرد عليهم كما تقدم ذكره في المسألة المذكورة و أيضا فإنه لا دلالة في الخبر المذكور على انه بعد السجود أو لا ليحصل به الفصل بين السجدتين و تعددهما كما ذكروه قياسا على تعفير الخدين فان الخبر لا يدل على ذلك كما لا يخفى. و بالجملة فإن فهم ما ذكروه من هذه الرواية في غاية من الخفاء و الاشكال إلا ان يكون لهم خبر آخر و لم يوردوه و لم أقف عليه في اخبار السجود، و الذي صرحوا به دليلا لهذا الحكم انما هو هذه الرواية كما في المسالك و المدارك و غيرهما و الحال كما ترى.
(الرابعة) [مسح الوجه باليد بعد سجود الشكر و ما نالته من بدنه]
- قد دل خبر جميل المروي في كتاب مجالس الشيخ أبي علي على استحباب وضع اليد بعد السجود على محل السجود و ان يمسح بها وجهه و ما نالته من بدنه و ان لم يكن به علة و لا مرض لدفع ما عساه يعرض من الأمراض في هذه الأماكن.
و قد روى في كتاب مكارم الأخلاق عن إبراهيم بن عبد الحميد (2) «ان الصادق (عليه السلام) قال لرجل إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ثم أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر و على جبهتك إلى جانب خدك الأيمن ثم قل بسم اللّٰه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم و الحزن (ثلاثا)».
و قال شيخنا المفيد (عطر اللّٰه مرقده) في المقنعة: يضع باطن كفه الأيمن موضع سجوده ثم يرقعها فيمسح بها وجهه من قصاص شعر رأسه إلى صدغيه ثم يمرها على باقي وجهه و يمرها على صدره فان ذلك سنة و فيه شفاء ان شاء اللّٰه تعالى،
و قد روى عن
(1) راجع رسالة «يوم الأربعين عند الحسين ع» للعلامة الحجة السيد عبد الرزاق المقرم و مقتل الحسين «ع» له أيضا ص 442 الطبعة الثانية فقد نقل من كتب الحنابلة و الحنفية و المالكية ترك الجهر بالبسملة و من كتب المالكية استحباب ان يكون التختم باليسار و كان البغوي من الشافعية يقول آخر الأمرين التختم باليسار.