الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 349 / داخلي 349 من 531

[صفحة 349]

الصادقين (عليهم السلام) (1) انهم قالوا «ان العبد إذا سجد امتد من عنان السماء عمود من نور إلى موضع سجوده فإذا رفع أحدكم رأسه من السجود فليمسح بيده موضع سجوده ثم يمسح بها وجهه و صدره فإنه لا تمر بداء إلا نقته ان شاء اللّٰه تعالى».


انتهى.


و قال في الذكرى: يستحب إذا رفع رأسه منها ان يمسح يده على موضع سجوده ثم يمرها على وجهه من جانب خده الأيسر و على جبهته إلى جانب خده الأيمن و يقول بسم اللّٰه. الدعاء كما تقدم. ثم قال و رواه الصدوق عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الصادق (عليه السلام) (2) فإنه يدفع الهم


قال و في مرفوع اليه (عليه السلام) (3) «إذا كان بك داء من سقم أو وجع فإذا قضيت صلاتك فامسح بيدك على موضع سجودك من الأرض و ادع بهذا الدعاء و أمر يدك على موضع وجعك (سبع مرات) تقول: يا من كبس الأرض على الماء و سد الهواء بالسماء و اختار لنفسه أحسن الأسماء صل على محمد و آل محمد و افعل بي كذا و كذا و ارزقني كذا و كذا و عافني من كذا و كذا».


(الخامسة) [هل يعتبر في سجود الشكر وضع المساجد السبعة]


- قال في الذكرى: ليس في سجود الشكر تكبير الافتتاح و لا تكبير السجود و لا رفع اليدين و لا تشهد و لا تسليم، و هل يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود؟ أثبته في المبسوط. و هل يشترط فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه في الصلاة؟ في الأخبار السالفة إيماء اليه و الظاهر انه غير شرط لقضية الأصل. اما وضع الأعضاء السبعة فمعتبر قطعا ليتحقق مسمى السجود. و يجوز على الراحلة اختيارا لأصالة الجواز. انتهى.


أقول: اما ما ذكره الشيخ في المبسوط من استحباب التكبير للرفع من هذه السجدة فالظاهر انه حمله على سجدة التلاوة كما عرفت من دلالة أخبارها على التكبر للرفع و إلا فأخبار سجدة الشكر على كثرتها لا تعرض فيها لذلك كما لا يخفى على المتتبع.


و اما ما اختاره في الذكرى من عدم اشتراط وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه


(1) المقنعة ص 17.

(2) الوسائل الباب 5 من سجدتي الشكر.

(3) الوسائل الباب 5 من سجدتي الشكر.

التالي الأصلية 349داخلي 349/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...