الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 37 من 531
»»
[صفحة 37]
فقال سبع؟ قلت روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) انه كان يكبر واحدة؟ فقال ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كان يكبر واحدة يجهر بها و يسر ستا».
و روى في الخصال عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الحديث الأول (1).
و قد تقدم قريبا (2)
في رواية أبي بصير قوله (عليه السلام): «انك إذا كنت اماما لم تجهر إلا بتكبيرة».
و يدل على الحكم الثاني ما ورد
في موثقة أبي بصير (3) من انه ينبغي للإمام ان يسمع من خلفه كل ما يقول و للمأموم ان لا يسمع الإمام شيئا مما يقول.
و لا منافاة بين ما دل عليه هذا الخبر من انه ينبغي للإمام ان يسمع من خلفه كل ما يقول و بين ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من استحباب إسراره بما عدا تكبيرة الإحرام، لأن عموم هذا الخبر مخصوص بما دلت عليه تلك الأخبار كما هو قضية اجتماع المطلق و المقيد و الخاص و العام فلا تغتر بما يفعله من يدعي انه من أهل العلم في هذه الأزمان و ليس بذلك من الإجهار بمجموع تكبيرات الافتتاح عملا بعموم هذا الخبر اللازم منه إلغاء ما دلت عليه تلك الأخبار من الأسرار.
و اما ما يدل على الثالث فأصالة البراءة من الأمرين.
و
(الثاني) [ترك الاعراب في آخر التكبير]
- ما ذكره جملة من الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) من انه يستحب ترك الاعراب في آخر التكبير
لما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (4)
(1) الوسائل الباب 12 من تكبيرة الإحرام.
(2) ص 29.
(3) الوسائل الباب 52 من الجماعة.
(4) في الإقناع للخطيب الشربينى ج 1 ص 107 «لو لم يجزم الراء من «أكبر» لم يضر خلافا لما اقتضاه كلام ابن يونس في شرح التنبيه، و استدل له الدميري بقوله (ص) «التكبير جزم» و قال الحافظ ابن حجر لا أصل له و انما هو قول النخعي و على تقدير وجوده معناه عدم التردد فيه» و في تحفة المحتاج لابن حجر ج 1 ص 233: حديث* * * «التكبير جزم» لا أصل له و على فرض صحته المراد منه عدم مده كما حملوا الخبر الصحيح «السلام جزم».