الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 381 من 531

[صفحة 381]

و ان لم ينقله لا يطابق ما ذكره كما لا يخفى.


و ظاهر العلامة في المنتهى حمل اختلاف الأخبار على الفضيلة و الكمال حيث ان المقام مقام الاستحباب، قال: و هذه الأخبار و ان اختلفت في الوجه الأول فلا يضر اختلافها إذ هو في فعل مستحب و ذلك يحتمل اخلافه لا خلاف الأوقات و الأحوال فتارة يبالغ الأئمة (عليهم السلام) في الأمر بالكمال و تارة يقتصر على ما يحصل معه بعض المندوب و لا استبعاد في ذلك. و أيده بالأخبار الدالة على عدم القنوت فيها بالكلية و هي


ما رواه الشيخ عن عبد الملك بن عمرو (1) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع و في الثانية بعد الركوع؟


فقال لي لا قبل و لا بعد».


و موثقة داود بن الحصين (2) قال: «سمعت معمر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و انا حاضر عن القنوت في الجمعة فقال ليس فيها قنوت».


قال بعد ذكر هذين الخبرين: فههنا قد اقتصر على فعل الصلاة من غير قنوت اشعارا باستحبابه و انه ليس فيها قنوت واجب. انتهى.


و مرجع كلامه (قدس سره) الى التخيير بين القنوت في الأولى خاصة كما هو مذهب الشيخ المفيد (قدس سره) و اتباعه و ان كان أقل فضلا و بين القنوتين كما هو المشهور و هو الأفضل و بين عدم القنوت بالكلية و هو المرتبة الخالية من الفضيلة بالمرة. و هو محتمل إلا ان ظاهر رواية أبي بصير و ما اشتملت عليه من الجواب ينافيه فإنه لو كان المقام مقام تخيير لما اضرب (عليه السلام) عما افتى به أولا من القنوت في الركعة الأولى الذي افتى به سابقا و أمر بالقنوتين كما لا يخفى. و اما خبر عبد الملك ابن عمرو و كذا خبر داود بن الحصين فما حملهما عليه من نفى الوجوب كما هو أحد احتمالي الشيخ (قدس سره) في التهذيب محتمل إلا ان الظاهر هو حملهما على التقية (3) كما


(1) الوسائل الباب 5 من القنوت.

(2) الوسائل الباب 5 من القنوت.

(3) ارجع إلى التعليقة 1 ص 357 و 2 ص 379.

التالي الأصلية 381داخلي 381/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...