الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 402 / داخلي 402 من 531

[صفحة 402]

أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب و ان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل».


و ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين؟ فقال الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب و من خلفه يسبح.».


و ما رواه الشيخ عن جميل بن دراج (3) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة؟ فقال بفاتحة الكتاب و لا يقرأ الذين خلفه و يقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب».


أقول: لا يخفى انه مع العمل بهذه الأخبار و القول بما دلت عليه فإنه يلزم طرح ما عارضها من الأخبار الدالة على أفضلية التسبيح مطلقا أو بالنسبة إلى الامام، و هي الرواية الاولى من الروايات المتقدمة و الثانية و الثالثة و الرابعة و الخامسة و السادسة و السابعة و العاشرة و الثانية عشرة و السادسة عشرة (4) بالتقريبات المذكورة ذيولها، و في رد هذه الروايات و طرحها مع صحتها و صراحتها من الشناعة ما لا يخفى، و اما مع العمل بروايات التسبيح فحمل الأخبار المذكورة على التقية ظاهر لا ستر عليه و واضح لا يأتيه الباطل لا من خلفه و لا من بين يديه، لما عرفت آنفا (5) من ان مذهب جمهور الجمهور وجوب القراءة، و أبو حنيفة و اتباعه و ان خيروا إلا ان القراءة عندهم أفضل فحمل هذه الأخبار على التقية أقرب قريب، و قد استفاضت الأخبار عنهم (عليهم السلام) بعرض الأخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة و الأخذ بخلافه.


و قد أيد بعض مشايخنا الحمل على التقية بما في صحيحة منصور بن حازم من لفظ السعة للمأموم، فإن مفهومه انه لا يسع الامام غير القراءة للتقية و اما المأموم فيسعه تركها


(1) الوسائل الباب 51 من القراءة.

(2) الوسائل الباب 42 من القراءة.

(3) الوسائل الباب 42 من القراءة.

(4) من ص 389 إلى 396.

(5) ص 298.

التالي الأصلية 402داخلي 402/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...