الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 405 / داخلي 405 من 531

[صفحة 405]

فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب».


و صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) و قال: «يجزئك التسبيح في الأخيرتين. قلت اي شيء تقول أنت؟ قال اقرأ فاتحة الكتاب».


و لا ينافي ذلك


ما رواه عبد اللّٰه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل الحمد للّٰه و سبحان اللّٰه و اللّٰه أكبر».


لأنا تجيب عنها بالحمل على ان «لا» نافية و تكون جملة «لا تقرأ» حالية و المعنى إذا قمت في الركعتين الأخيرتين و أنت غير قارئ فيهما فقل كذا و كذا أو يقال انها ناهية و النهي انما توجه إلى القراءة مع اعتقاد ان غير القراءة لا يجوز كما ذكره الشيخ في الاستبصار، و بالجملة فهذه رواية واحدة فلا تترك لأجلها الأخبار المستفيضة السليمة السند المؤيدة بعمل الأصحاب. انتهى.


أقول فيه نظر من وجوه: (الأول) ان ما نقله عن الشيخ في الاستبصار- من انه احتج على أفضلية القراءة للإمام بصحيحة منصور بن حازم و على التساوي للمنفرد برواية علي بن حنظلة- ليس في محله فان الشيخ بعد ان عنون الباب بالتخيير بين القراءة و التسبيح أورد من الروايات الدالة على التخيير صحيحة عبيد بن زرارة و رواية علي بن حنظلة الدالتين على التساوي مطلقا، ثم أورد في خبر ما يخالفهما في ذلك و هي رواية محمد بن حكيم التي نسبها هو إلى حكم بن حكيم الدالة على أفضلية القراءة مطلقا و جمع بينهما بحمل ما دل على أفضلية القراءة على ما إذا كان اماما و حمل تلك الروايتين الدالتين على التساوي على غيره، ثم أورد صحيحة منصور بن حازم سندا لهذا الحمل بطرفيه من أفضلية القراءة للإمام و التساوي لغيره، و الرواية كما ترى دالة على ذلك هذا خلاصة كلام الشيخ في الاستبصار و به يتضح لك ما في نقل السيد السند (قدس سره) من الخلل الذي لا ستر عليه و لا غبار.


(الثاني)- ان المفهوم من سياق كلامه ان الشيخ قد استدل على أفضلية القراءة للإمام بهذه الرواية الدالة على عموم أفضلية القراءة مطلقا بحملها على الإمام،


(1) الوسائل الباب 51 من القراءة.

(2) الوسائل الباب 51 من القراءة.

التالي الأصلية 405داخلي 405/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...