الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 416 من 531

[صفحة 416]

المفاتيح و هو قوى و ان كان الأول أولى.


و مما يؤيده اختلاف الأخبار في كيفية ذلك مع جودة أسانيد أكثرها و عدم مجال الحمل فيها على غير التخيير مضافا إلى ما دل على اتساع الأمر في ذلك من الأخبار مثل قوله


في صحيحة زرارة المتقدمة (1) «انما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء».


و في صحيحته الأخرى (2) «تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء».


و في صحيحة عبيد بن زرارة (3) «و ان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء».


و من ذلك يظهر قوة القول الثالث فإنه لا اشكال فيه إلا من حيث زيادة التكبير في آخره و إلا فما تضمنه من التسبيحات التسع قد عرفت دليله و يكفي في ثبوت التكبير فيه إطلاق الصحيحتين المذكورتين. و ينقل عن بعض المتأخرين التوقف في ذلك بناء على عدم الوقوف في ذلك على نص بالخصوص و الظاهر ضعفه لما قلناه.


و ربما دل إطلاق هذه الصحاح المشار إليها على عدم اعتبار ترتيب معين و بذلك صرح المحقق في المعتبر و مال اليه بعض المتأخرين، إلا انه يمكن خدشه بأن إطلاقها يجب تقييده بالأخبار الدالة على الترتيب مضافا إلى وجوب تحصيل يقين البراءة من التكليف الثابت بيقين. و بما ذكرناه صرح في الذكرى فقال هل يجب الترتيب فيه كما صوره في صحيحة زرارة؟ الظاهر ذلك أخذا بالمتيقن و نفاه في المعتبر للأصل.


هذا، و يفهم من كلام البعض اتحاد القولين الأخيرين حيث انه استدل لابن الجنيد بصحيحتي زرارة المشار إليهما و صحيحة عبيد بن زرارة. و الظاهر تغايرهما حيث ان صريح عبارة ابن الجنيد التخصيص بالتحميد و التسبيح و التكبير فهو كسائر الأقوال المتقدمة في التخصيص بأذكار مخصوصة و انما يخالفها في عدم وجوب الترتيب، و صريح المنقول عن صاحب البشرى و كذا كلام المحقق في المعتبر جواز العمل بكل ما روى في المسألة، و اما الاستدلال لابن الجنيد بتلك الصحاح المشار إليها فغير مطابق لصريح


(1) ص 390.

(2) ص 389.

(3) ص 414.

التالي الأصلية 416داخلي 416/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...