الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 417 من 531

[صفحة 417]

عبارته حيث ان صحيحتي زرارة عاريتان عن لفظ التحميد الموجود في عبارة ابن الجنيد مع زيادة التهليل و الدعاء فيهما و صحيحة عبيد غير متضمنة للتكبير مع زيادة الاستغفار فيها.


و بالجملة فالتغاير أمر ظاهر كما لا يخفى على كل ناظر فضلا عن الخبير الماهر.


بقي هنا شيء يجب التنبيه عليه و هو ان ظاهر


رواية علي بن حنظلة ربما دلت على اجزاء مطلق الذكر حيث قال فيها (1) «ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و ان شئت فاذكر اللّٰه تعالى».


و قد صرح باستفادته منها جمع من أفاضل المتأخرين لكنهم ردوها بضعف السند فلا تنهض حجة بإثباته فلم يقل به أحد منهم لذلك. و ظاهر شيخنا المجلسي (قدس سره) و قبله الفاضل الخراساني في الذخيرة الميل إلى ذلك لظاهر الخبر المذكور إلا ان ظاهر الفاضل المشار اليه التوقف بعد ذلك كما سيأتي في كلامه، و اما شيخنا المشار اليه فظاهره الجزم بذلك حيث قال: و الذي يظهر لي من مجموع الأخبار الاكتفاء بمطلق الذكر ثم الأفضل اختيار التسع. إلى آخر ما قدمنا نقله عنه.


أقول: لا يخفى على من لاحظ أخبار المسألة- و قد قدمناها جميعا- انه ليس فيها ما ربما يوهم ذلك إلا رواية علي بن حنظلة المذكورة و هي مع غض النظر عن المناقشة في سندها فلا تبلغ قوة في معارضة الأخبار الصحاح الصراح الدالة على خصوص التسبيح مع أنها قابلة للتأويل و الحمل على تلك الأخبار بحمل الذكر فيها على التسبيح المذكور في تلك الأخبار، و يؤيده ما في آخر الرواية المذكورة حيث قال الراوي في تمام الرواية بعد ان أجابه (عليه السلام) بما ذكرناه


«قلت فأي ذلك أفضل (2)؟ قال هما و اللّٰه سواء ان شئت سبحت و ان شئت قرأت».


فإنه صريح في ان التخيير انما هو بين القراءة و التسبيح و هو مؤيد لحمل الذكر في الجواب الأول على التسبيح، و يعضد ذلك ان يقين البراءة انما يحصل بالتسبيح الذي استفاضت به الأخبار.


و قال الفاضل الخراساني في الذخيرة: و هل يجزئ مطلق الذكر؟ يحتمل ذلك لإطلاق


(1) ص 400.

(2) ص 400.

التالي الأصلية 417داخلي 417/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...