الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 489 / داخلي 489 من 531

[صفحة 489]

الصالحين» فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم. الحديث».


و سيأتي تمامه.


و حسنة ميسر عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم. إلى ان قال و قول الرجل: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين».


و روى الصدوق في الفقيه عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين. إلى ان قال و بقوله السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» يعني في التشهد الأول.


دلت هذه الأخبار- كما ترى- على ان هذه الصيغة مخرجة و قاطعة حتى انه لو اتى المكلف بها عمدا في التشهد الأول بطلت صلاته لأن الشارع قد وضعها لهذا المعنى فجعلها مخرجة و قاطعة و لكن عين محلها في آخر اجزاء التشهد الثاني خاصة.


و يزيد ذلك تأييدا


ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن الأعمش عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «لا يقال في التشهد الأول «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» لان تحليل الصلاة هو التسليم و إذا قلت هذا فقد سلمت».


و معنى التحليل هنا عبارة عن انقطاع الصلاة و الخروج منها و من هنا سرى الوهم المتقدم ذكره، فإنهم جعلوا معنى الخروج هنا و انقطاع الصلاة عبارة عن إتمام أفعال الصلاة و واجباتها الداخلة و الخارجة و عدم الإثم في ترك ما يترك بعد ذلك و فعل ما لا يجوز فعله قبل ذلك. و ليس الأمر كما ظنوه بل انما معناه إتمام أفعال الصلاة و اجزائها الداخلة فيها المبطل تركها للصلاة و المبطل تخلل الحدث بينها على المشهور. و المعنى الأول الذي توهموه انما هو التحليل في «السلام عليكم» يعني انه يحل بهذه الصيغة ما كان محرما من غير ترتب اثم و لا اعادة في شيء بالكلية.


و من الأخبار في ذلك موثقة أبي بصير المتقدمة (4) في فصل التشهد المشتملة


(1) الوسائل الباب 12 من التشهد.

(2) الوسائل الباب 12 من التشهد.

(3) الوسائل الباب 29 من قواطع الصلاة.

(4) ص 450.

التالي الأصلية 489داخلي 489/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...