الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 502 / داخلي 502 من 531

[صفحة 502]

و في الخبر السادس (1) من الأخبار المتقدمة أيضا «السلام عليكم» خاصة و مثله الخبر الثامن، و مثلهما ما تقدم في موثقة يونس بن يعقوب (2) الدالة علي انه نسي السلام على من خلفه حيث قال (عليه السلام) «و لو نسيت. استقبلتهم بوجهك فقلت السلام عليكم» و مورد الجميع الإمام إلا ان الظاهر انه لا قائل بالفرق.


و في كتاب المقنع (3) بعد ذكر التسليمات المستحبة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأنبياء و الرسل و الملائكة: فإذا كنت اماما فسلم و قل السلام عليكم مرة واحدة و أنت مستقبل القبلة و تميل بعينيك إلى يمينك و ان لم تكن اماما تميل بأنفك إلى يمينك، و ان كنت خلف إمام تأتم به فتسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الامام و تسلم على يمينك واحدة و على يسارك واحدة. إلى آخره.


و هو جار على ما تقدم نقله عن الفقيه.


و الظاهر من الجمع بين هذه الأخبار هو حمل ما زاد على «السلام عليكم» على الفضل و الاستحباب كما هو مقتضى القول الأول من الأقوال المتقدمة، و يؤيده انه هو السلام المعهود المتكرر بين كافة الناس و السلام في الصلاة مأخوذ منه كما يشير اليه حديث عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمي المتقدم في الموضع الأول (4) و نحوه حديث الفضل بن شاذان المذكور ثمة أيضا (5).


(الخامس) [من يقصده المصلي بالسلام و رد هذا السلام]


- قال في الذكرى: يستحب ان يقصد الامام التسليم على الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) و الحفظة و المأمومين لذكر أولئك و حضور هؤلاء و الصيغة صيغة خطاب و المأموم يقصد بأولى التسليمتين الرد على الامام، فيحتمل ان يكون على سبيل الوجوب لعموم قوله تعالى «وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا» (6) و يحتمل ان يكون على سبيل الاستحباب لانه لا يقصد به التحية و انما الغرض منه الإيذان بالانصراف


(1) ص 492.

(2) ص 474.

(3) مستدرك الوسائل الباب 2 من التسليم.

(4) ص 480.

(5) ص 479.

(6) سورة النساء، الآية 88.

التالي الأصلية 502داخلي 502/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...