الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 61 / داخلي 61 من 531

[صفحة 61]

و الحق في المقام ان يقال لا ريب ان تسميتهم هذه الأشياء بالأركان و تفسيرهم الركن بأنه ما تبطل به الصلاة عمدا و سهوا و الواجب ما تبطل به عمدا لا سهوا انما هو أمر اصطلاحي لا اثر له في النصوص مع انخرام هذه القاعدة عليهم في كثير من المواضع كما عرفت و ستعرف ان شاء اللّٰه تعالى، فالواجب الوقوف في جزئيات الأحكام على النصوص الواردة في كل منها بالعموم أو الخصوص و إلغاء هذه القاعدة التي لا ثمرة لها و لا فائدة. و اللّٰه العالم.


(المسألة الثانية) [وجوب الاستقلال في القيام]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) وجوب الاستقلال في القيام بمعنى ان لا يستند إلى شيء بحيث لو أزيل السناد سقط، و نقل عن ابي الصلاح انه ذهب إلى جواز الاستناد على الوجه المذكور و ان كان مكروها.


استدل القائلون بالقول المشهور


بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «لا تمسك بخمرك و أنت تصلي و لا تستند إلى جدار إلا ان تكون مريضا».


و الخمر بالخاء المعجمة و الميم المفتوحتين ما وراءك من شجر و نحوه.


و أضافوا إلى ذلك ان ذلك هو المتبادر من معنى القيام، و دليل التأسي، و صحيحة حماد بن عيسى المتقدمة في تعليم الصادق (عليه السلام) الصلاة.


و الذي يدل على القول الثاني


ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل هل يصلح له ان يستند إلى حائط المسجد و هو يصلي أو يضع يده على الحائط و هو قائم من غير مرض و لا علة؟ فقال لا بأس. و عن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليين هل يصلح له ان يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف و لا علة؟


قال لا بأس به».


و ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد اللّٰه بن بكير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3)


(1) الوسائل الباب 10 من القيام.

(2) الوسائل الباب 10 من القيام.

(3) الوسائل الباب 10 من القيام.

التالي الأصلية 61داخلي 61/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...