الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 66 من 531

[صفحة 66]

هذا غاية الرخصة في التباعد بينهما و يقين البراءة يقتضي الوقوف على ذلك.


(الخامس) [جواز الاستعانة في حال النهوض]


- الظاهر انه لا إشكال في جواز الاستعانة في حال النهوض و الاعتماد على شيء ينهض به كما دلت عليه صحيحة علي بن جعفر المتقدمة. و نقل عن بعض المتأخرين- و الظاهر انه المحقق الثاني في شرح القواعد- انه جعل حكمه حكم الاستناد في حال القيام، و فيه انه لا دليل عليه بل الدليل كما ترى واضح في خلافه.


(المسألة الثالثة) [العجز عن القيام]


- لو عجز عن القيام على الوجه المتقدم فإن أمكن الصلاة قائما معتمدا في جميعها أو بعضها أو كيف أمكن وجب أولا فإن عجز عن ذلك انتقل إلى الجلوس و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع


(الأول) [وجوب القيام بقدر الإمكان للعاجز عن القيام الكامل]


الظاهر انه لا خلاف بينهم في انه لو امكنه القيام و لو في بعض الصلاة وجب ان يقوم بقدر المكنة منتصبا أو منحنيا مستقلا أو معتمدا و لو مع تعذر الركوع و السجود فإنه يجب عليه القيام في موضعه و ان أومأ للركوع و كذا للسجود بعد الجلوس إذ لا يسقط وجوب أحدهما مع إمكانه بتعذر الآخر.


و يدل على بعض هذه الأحكام


ما رواه الشيخ و الكليني في الصحيح عن جميل (1) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) ما حد المرض الذي يصلي صاحبه قاعدا؟


فقال ان الرجل ليوعك و يحرج و لكنه اعلم بنفسه إذا قوي فليقم».


و أيده بعضهم


بقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) «إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم».


و قوله (عليه السلام) (3) «لا يسقط الميسور بالمعسور».


و ما ذكرناه- من انه مع إمكان القيام و تعذر الركوع و السجود فإنه يومئ للركوع قائما و للسجود جالسا- قد ادعى عليه في المنتهى الإجماع.


و على هذا لو قدر على الجلوس و الانحناء للركوع و السجود و لم يقدر عليه قائما


(1) الوسائل الباب 6 من القيام.

(2) صحيح مسلم ج 1 ص 513 و النسائي ج 2 ص 1.

(3) عوائد النراقي ص 88 و عناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن على (ع).

التالي الأصلية 66داخلي 66/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...