الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 7 من 531
»»
[صفحة 7]
الحمد، ثم قال و الظاهر استحباب السكوت عقيب الحمد في الأخيرتين قبل الركوع و كذا عقيب التسبيح. انتهى. و سيجيء تمام الكلام في ذلك ان شاء اللّٰه تعالى في مستحبات القراءة.
قوله
«ثم سجد و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه»
ربما نافاه قوله (عليه السلام) في صحيح زرارة المتقدم
«و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا»
و الجواب عن ذلك ما افاده شيخنا البهائي (عطر اللّٰه مرقده) قال: و قوله (عليه السلام) «و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك» اي لا تجعلهما في نفس قبلة الركبتين بل احرفهما عن ذلك قليلا. و لا ينافي هذا ما في حديث حماد من انه (عليه السلام) بسط كفيه بين يدي ركبتيه لأن المراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين و الشمال و هو أعم من المواجهة الحقيقية و الانحراف اليسير إلى أحد الجانبين و يستعمل ذلك في كل من المعنيين. فاستعمل في هذا الحديث في الأول و في الآخر في الثاني، قال صاحب الكشاف في قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ» (1) حقيقة قولهم: «جلست بين يدي فلان» ان يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه و شماله قريبا منه فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منهما توسعا كما يسمى الشيء باسم غيره إذا جاوره و داناه. انتهى قوله
«فصلى ركعتين على هذا»
قال شيخنا في البحار قال الشيخ البهائي (قدس سره) هذا يعطي انه (عليه السلام) قرأ سورة التوحيد في الركعة الثانية أيضا و هو ينافي ما هو المشهور بين أصحابنا من استحباب مغايرة السورة في الركعتين و كراهة تكرار الواحدة فيهما إذا أحسن غيرها كما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) و يؤيده ما مال اليه بعضهم من استثناء سورة الإخلاص من هذا الحكم و هو جيد