الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 79 من 531

[صفحة 79]

قال في المعتبر بعد نفل رواية حماد المتقدمة: و في رواية محمد بن إبراهيم عن من حدثه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ثم ساق الخبر كما قدمناه، ثم قال و هذه تدل على انتقاله بعد العجز عن الصلاة قاعدا إلى الاستلقاء لكن الرواية الأولى أشهر و أظهر بين الأصحاب لأنها مسندة و هذه مجهولة الراوي. و قال في المدارك: و ربما وجد في بعضها انه ينتقل إلى الاستلقاء بالعجز عن الجلوس و هو متروك. انتهى.


و بالجملة فإن هذه الأخبار لا قائل بها و يؤيد ضعفها و الاعراض عنها انها مخالفة لظاهر الآية أعني قوله سبحانه «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ» (1) التي قدمنا تفسيرها بالأخبار الدالة على التفصيل بالصلاة قائما أو قاعدا ان ضعف عن القيام أو على الجنب ان ضعف عن القعود، و من الظاهر عدم دخول المستلقي في ذلك.


و الأظهر حمل هذه الأخبار على التقية (2) كما صرح به شيخنا المجلسي في البحار و بذلك أيضا صرح الفاضل الخراساني في الذخيرة فقال بعد ذكر خبر عمار و مرسلة محمد ابن إبراهيم: و الجمع بين الروايتين بحمل المرسلة المذكورة على التقية غير بعيد. انتهى و بذلك يظهر لك قوة ما اخترناه.


[تنبيهات]


و تمام التحقيق في المقام يتوقف على بيان أمور


(الأول) [الإيماء بالرأس للركوع و السجود في الاضطجاع و الاستلقاء]


المشهور انه يجب الإيماء في حالتي الصلاة مضطجعا على جنبه أو مستلقيا بالرأس ان أمكن و إلا فبالعينين لكل من الركوع و السجود.


(1) سورة آل عمران الآية 191.

(2) قال في بدائع الصنائع ج 1 ص 605: فان عجز عن القعود يستلقي و يومئ إيماء. إلى ان قال و ما ذكرناه هو المشهور من الروايات، ثم نقل رواية عن ابن عمر عن النبي (ص) تدل على ذلك و علله بإيماء المستلقي برأسه إلى القبلة بخلاف ما إذا صلى على الجنب فإنه ينحرف عنها و لا يجوز ذلك من غير ضرورة، ثم قال

و روى عمران بن حفص قال: «مرضت فعادني رسول اللّٰه (ص) فقال صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنبك تومئ إيماء».


و به أخذ إبراهيم النخعي و الشافعي.


التالي الأصلية 79داخلي 79/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...