الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 89 من 531
»»
[صفحة 89]
عن مطالعة أنوار كبريائه و من كان كذلك فيوشك ان تدوم تلك الغفلة عليه فيتحول وجه قلبه كوجه قلب الحمار في قلة غفلة للأمور العلوية و عدم إكرامه بشيء من العلوم و القرب من اللّٰه تعالى.
[ما يستحب في القيام للصلاة]
و (منها) ما ذكره الصادق (عليه السلام) في خبر ابان و معاوية بن وهب و هو
ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر اللّٰه مراقدهم) في الصحيح عن ابان و معاوية بن وهب (1) قالا «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا قمت إلى الصلاة فقل اللهم إني أقدم إليك محمدا (صلى اللّٰه عليه و آله) بين يدي حاجتي و أتوجه به إليك فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا و الآخرة و من المقربين و اجعل صلاتي به مقبولة و ذنبي به مغفورا و دعائي به مستجابا انك أنت الغفور الرحيم».
و روى في الكافي عن احمد بن محمد البرقي عن بعض أصحابنا رفعه (2) قال:
«تقول قبل دخولك في الصلاة اللهم إني أقدم محمدا نبيك (صلى اللّٰه عليه و آله) بين يدي حاجتي و أتوجه به إليك في طلبتي فاجعلني به وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين اللهم اجعل صلاتي بهم مقبولة و ذنبي بهم مغفورا و دعائي بهم مستجابا يا ارحم الراحمين».
و روى الشيخ في التهذيب عن صفوان الجمال (3) قال: «شهدت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) استقل القبلة قبل التكبير فقال اللهم لا تؤيسني من روحك و لا تقنطني من رحمتك و لا تؤمني مكرك فإنه لا يأمن مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ (4). قلت جعلت فداك ما سمعت بهذا من أحد قبلك؟ فقال ان من أكبر الكبائر عند اللّٰه اليأس من روح اللّٰه و القنوط من رحمة اللّٰه و الأمن من مكر اللّٰه».
و روى في الكافي عن علي بن النعمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول من قال هذا القول كان
(1) الوسائل الباب 15 من القيام.
(2) الوسائل الباب 15 من القيام.
(3) الوسائل الباب 15 من القيام. و الرواية للكليني لا للشيخ كما في الوسائل و الوافي باب القيام إلى الصلاة.