الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 136 من 446
»»
[صفحة 136]
عليه من الأخبار
ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر و هو قائم انه لم يسجد؟ قال فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء».
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن ابن مسكان عن ابى بصير (2)- و هو ليث المرادي بقرينة الراوي عنه- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها و هو قائم؟ قال يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فان كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وحدها و ليس عليه سهو».
و انما الخلاف في السهو عن السجدتين فالمشهور سيما بين المتأخرين انه كالأول في وجوب الرجوع ما لم يركع، و نقله في الذخيرة عن المفيد في الرسالة الغرية، و منهم من صرح بوجوب سجدتي السهو للقيام الذي زاده، و ذهب ابن إدريس الى ان نسيان السجدتين بعد قيامه الى الركوع يوجب إعادة الصلاة و نقل ايضا عن ابى الصلاح، و به صرح الشيخ المفيد في المقنعة حيث قال: ان ترك سجدتين من ركعة واحدة أعاد على كل حال و ان نسي واحدة منهما حتى ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل نفسه و سجدها ثم قام.
احتج من ذهب الى القول الأول بأن القيام ان كان انتقالا عن المحل لم يعد إلى السجدة الواحدة و الا عاد الى السجدتين.
و استدل للقول الثاني بالروايات الدالة على بطلان الصلاة بنسيان السجود (3) خرج منها ما دل على عدم البطلان بنسيان السجدة الواحدة بالخبرين المتقدمين و بقي ما عداه. و الفرق بين السجدة و السجدتين بعد الركوع ظاهر للحكم بالصحة في الأول و البطلان في الثاني فيمكن ان يكون ما قبل الركوع كذلك أيضا.