الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 138 من 446

[صفحة 138]

و قيل بعدم الوجوب، قال في الذخيرة: و هو قول المصنف في المنتهى و هو المحكي عن الشيخ في المبسوط استنادا الى ان الفصل بين السجدتين تحقق بالقيام.


و رد بان الواجب ليس هو مطلق الفصل بل الجلوس الفاصل و لم يحصل.


و بالجملة فالظاهر هو قوة القول الأول سيما مع أوفقيته بالاحتياط.


(الثاني) [هل يجزئ الجلوس بنية الاستحباب عن الجلوس الواجب؟]


- قال في الروض بناء على ما اختاره من وجوب الجلوس في المسألة المذكورة: و لو شك هل جلس أم لا؟ بنى على الأصل فيجب الجلوس و ان كان حالة الشك قد انتقل عن محله لأنه بالعود إلى السجدة مع استمرار الشك يصير في محله فيأتي به. و مثله ما لو تحقق نسيان سجدة و شك في الأخرى فإنه يجب عليه الإتيان بهما معا عند الجلوس و ان كان ابتداء الشك بعد الانتقال. انتهى. و هو جيد.


اما لو نوى بالجلوس الاستحباب لظنه انه قد اتى بالسجدتين و ان ذلك الجلوس إنما هو جلسة الاستراحة فهل يكتفي به؟ وجهان أحدهما نعم، لاقتضاء نية الصلاة ابتداء كون كل فعل في محله و ذلك يقتضي كون هذه الجلسة للفصل فلا تعارضها النية الطارئة سهوا بالاستراحة، و ثانيهما العدم لتنافي وجهي الوجوب و الندب فلا يجزئ أحدهما عن الأخر،


و قوله (عليه السلام) «انما لكل امرئ ما نوى» (1).


و الظاهر هو الأول لا لما ذكر من التعليل فإنه عليل بل للأخبار الكثيرة الدالة على انه لو دخل في الصلاة بنية الفريضة ثم سها في أثنائها و قصد ببعض أفعالها الندب و انها نافلة لم يضره ذلك بل يبنى على النية الأولى (2).


و قد تقدم تحقيق القول في ذلك في كتاب الطهارة في باب الوضوء في المقامات التي في تحقيق النية و نقل جملة من الأخبار في المقام.


و من تلك الأخبار


ما رواه الشيخ عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة و هو


(1) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات.

(2) الوسائل الباب 2 من النية.

(3) الوسائل الباب 2 من النية.

التالي الأصلية 138داخلي 138/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...