الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 14 من 446

[صفحة 14]

الأشياء المذكورة و هو مؤيد للحمل على الكراهة، و الى ذلك ايضا يشير قوله (عليه السلام) في رواية على بن جعفر المنقولة من كتابه (1) بعد قوله «لا يصلح ذلك» «فان فعل فلا يعود له» فإن مؤذن بالكراهة أيضا.


و بالجملة فإن المسألة لا تخلو من شوب تردد و ان كان القول بالتحريم كما ذهب إليه في المدارك لا يخلو من قوة. و الله العالم.


[الموضع] (الثاني)- في تفسيره


، و التكفير في اللغة هو الخضوع و ان ينحني الإنسان و يطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعله من يريد تعظيم صاحبه، ففي القاموس فسره بان يخضع الإنسان لغيره. و في النهاية الأثيرية هو أن ينحني الإنسان.


إلى آخر ما ذكر.


و قد اختلف الأصحاب في تفسيره، فالفاضلان على انه عبارة عن وضع اليمين على الشمال و قيده العلامة في المنتهى و التذكرة بحال القراءة. و قال الشيخ لا فرق بين وضع اليمين على الشمال و بالعكس و تبعه ابن إدريس و الشهيدان، و يدل على هذا القول ما تقدم من رواية صاحب كتاب دعائم الإسلام و هو ظاهر روايتي على بن جعفر المتقدمتين ايضا و به يظهر قوة القول المذكور.


قال بعض مشايخنا المتأخرين: و الظاهر انه لا فرق في الكراهة أو التحريم بين أن يكون الوضع فوق السرة أو تحتها و بين أن يكون بينهما حائل أم لا و بين أن يكون الوضع على الزند أو على الساعد، و قد صرح بالجميع جماعة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) و استشكل العلامة في النهاية الأخير. انتهى.


أقول: و يدل على الأخير ما تقدم (2) في رواية على بن جعفر الثانية من قوله «يضع احدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعه» و به يضعف استشكال العلامة في ذلك.


(1) ص 11.

(2) ص 11.

التالي الأصلية 14داخلي 14/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...