الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 446
»»
[صفحة 150]
فليسجد ثلاث سجدات واحدة منها قضاء و الاثنتان للركعة التي هو فيها» و هي أظهر دلالة من العبارة المنقولة في الذكرى و كأنه في الذكرى قد اختصر العبارة. و لا يخفى ان مذهب الشيخ المفيد في المقنعة موافق للقول المشهور. و الله العالم.
الموضع الثالث- في وجوب سجدتي السهو في قضاء السجدة
، و هو المشهور كما عرفت بل نقل العلامة في المنتهى و التذكرة عليه الإجماع مع انه في المختلف حكى الخلاف في ذلك عن ابن ابى عقيل و ابني بابويه و الشيخ المفيد في المسائل الغرية احتج القائلون بوجوبهما
برواية سفيان بن السمط عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان.».
و أنت خبير بان هذه الرواية (أولا) معارضة بأخبار كثيرة دالة على عدم وجوب سجدتي السهو في كثير من مواضع الزيادة و النقصان (2).
(و ثانيا)-
بصحيحة أبي بصير المتقدمة في الموضع الثاني من الصورة الثانية (3) لقوله (عليه السلام) فيها «قضاها وحدها و ليس عليه سهو».
و موثقة عمار (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام). و ساق الخبر الى ان قال: «و سئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه سجدتا السهو؟ قال لا قد أتم الصلاة».
و رواية محمد بن منصور (5) قال: «سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها؟ فقال إذا خفت ان لا تكون وضعت وجهك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة و تضع وجهك مرة واحدة و ليس عليك سهو».
و اما ما ذكره الشيخ في تأويل رواية أبي بصير- من حمل قوله (عليه السلام)
(1) الوسائل الباب 32 من الخلل في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 3 و 7 و 14 و 23 و 24 و 26 من الخلل في الصلاة.